توب ستوريخارجي

تفاصيل خطة تعديل أسعار كروت الشحن بداية 2026

شهدت سوق الاتصالات المصرية خلال الأيام الماضية حالة من الجدل الواسع بعد انتشار أنباء تفيد بوجود زيادات فورية مرتقبة في أسعار كروت شحن الهواتف المحمولة.

ومع تزايد التساؤلات بين المستهلكين حول حقيقة هذه الزيادات وتوقيت تطبيقها، حسمت شعبة الاتصالات والمحمول باتحاد الغرف التجارية الجدل، مؤكدة أن أي تعديل في أسعار كروت الشحن لن يدخل حيز التنفيذ قبل بداية عام 2026.

وأكد المهندس محمد طلعت، رئيس شعبة الاتصالات والمحمول، أن الحديث المتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي والأسواق بشأن زيادات قريبة مجرد “شائعات” لا تستند إلى أي قرار رسمي. وشدد على أن الشركات العاملة في مجال الاتصالات لم تتلق حتى الآن أي تعليمات تتعلق برفع الأسعار أو تغيير أنظمة الشحن الحالية.

وأشار طلعت إلى أن التوجه لمراجعة أسعار كروت الشحن بداية عام 2026 يرجع في الأساس إلى ارتفاع تكاليف التشغيل نتيجة الزيادة المتتالية في أسعار المواد البترولية، موضحًا أن قطاع الاتصالات يعتمد بشكل مباشر على هذه المواد في تشغيل المعدات والأجهزة المستخدمة في الأبراج والمحطات والأنظمة التشغيلية.

وأكد أن الارتفاع في هذه التكاليف يفرض على الشركات إعادة حساب التكلفة الفعلية لتقديم الخدمة، وهو الأمر الذي تكرر في مرات سابقة بعد التحركات الحكومية في أسعار الوقود.

وعلى الرغم من ذلك، أوضح رئيس الشعبة أن القرار النهائي بشأن الزيادة لا يعود إلى شعبة الاتصالات أو الشركات، وإنما يظل حصريًا بيد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات (NTRA)، الجهة الرسمية المسؤولة عن مراجعة الأسعار وضمان عدم تحميل المستهلكين أعباءً غير مبررة.

وأكد أن الجهاز يدرس حاليًا مؤشرات التكلفة والتحديات التشغيلية التي تواجه الشركات، تمهيدًا لاتخاذ القرار المناسب الذي يراعي مصلحة الطرفين: الشركات والمستهلكين.

وأضاف أن الشعبة تتابع الموقف أولًا بأول وتنسق مع الشركات والجهات الحكومية لضمان الحفاظ على استقرار السوق وعدم إثارة البلبلة بين المواطنين، مشيرًا إلى أن استمرار الأسعار الحالية حتى نهاية عام 2025 أمر مؤكد، وأن أي تغيير لن يكون مفاجئًا بل سيصدر بقرار رسمي معلن.

ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه قطاع الاتصالات توسعات كبيرة في شبكات الجيل الرابع والخامس، ما يزيد من حجم النفقات التشغيلية ويضع الشركات أمام تحديات أكبر في الحفاظ على جودة الخدمة دون ارتفاعات كبيرة في الأسعار. ومع ذلك، يؤكد مسؤولو الشعبة أن جميع الأطراف حريصة على عدم التأثير على المستهلك بشكل مفاجئ أو مبالغ فيه.

وبذلك، يبقى المواطنون في انتظار ما سيصدر عن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات خلال الأسابيع المقبلة، وسط تأكيدات رسمية بأن الأسعار الحالية لكروت الشحن ثابتة حتى بداية 2026، وأن أي زيادة ستأتي بعد دراسة شاملة لضمان عدالة التسعير واستمرار الخدمة بمستوى جيد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى