
شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن حالة استنفار أمني واسع بعد وقوع حادث إطلاق نار استهدف عناصر من الحرس الوطني بالقرب من محيط البيت الأبيض، الأمر الذي دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات طارئة لحماية المجمع الرئاسي والمنطقة المحيطة به.
وجاء الإعلان الرسمي عن الواقعة على لسان وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية كريستي نويم، التي أكدت إصابة اثنين من عناصر الحرس الوطني جراء إطلاق النار، واصفة الحدث بأنه “مأساوي” ويدعو للقلق.
وبحسب مراسلين تابعين لوكالة “فرانس برس”، شوهد شخص يرتدي زيًا عسكريًا وهو يُنقل على نقالة في موقع قريب لا يبعد سوى شارعين عن البيت الأبيض، فيما أشارت تقارير طبية أولية إلى أن فرق الإنقاذ تعاملت مع ثلاثة مصابين في المكان، وقدمت لهم الإسعافات الضرورية قبل نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج.
من جانبها، صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت بأن الإدارة الأمريكية تتابع التطورات لحظة بلحظة، وأن الرئيس يتلقى تقارير دورية فور ورود مستجدات من الجهات الأمنية المختصة. وأوضحت أن السلطات تعمل حاليًا على جمع المعلومات الأولية حول الحادث، في ظل عدم وضوح دوافع منفذ إطلاق النار أو هويته حتى الآن.
وكانت وسائل إعلام أمريكية قد ذكرت في وقت سابق أن عنصرين من القوات العسكرية تعرضا لإطلاق نار قرب محيط البيت الأبيض، إلا أنّ السلطات لم تصدر حتى اللحظة أي بيان رسمي يوضح ملابسات الهجوم أو الحالة الصحية النهائية للمصابين. وفي السياق ذاته، أكد متحدث باسم البيت الأبيض أن مجمع الرئاسة يخضع لإغلاق كامل كإجراء احترازي، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة جاءت لمنع أي تهديدات إضافية محتملة.
كما أفاد متحدث باسم فرقة العمل المشتركة في واشنطن بأن الفرق المختصة تتولى التعامل مع موقع الحادث، مكتفيًا بالإشارة إلى أن التحقيقات لا تزال في بدايتها وأن المعلومات المتاحة محدودة للغاية. وفي بيان آخر، أوضحت شرطة العاصمة أن إطلاق النار وقع في منطقة تضم مبنى أيزنهاور التنفيذي الذي يعمل فيه عدد كبير من موظفي الإدارة الأمريكية، مما زاد المخاوف حول احتمالية استهداف منشآت حكومية حساسة.
وأكدت إدارة البيت الأبيض مجددًا أن الرئيس يتابع الموقف عن كثب، وأن الأجهزة الأمنية والاستخباراتية تعمل بتنسيق كامل لتحديد ما إذا كان الحادث فرديًا أم جزءًا من تهديد أوسع، مع تعهد الإدارة بالكشف عن التفاصيل فور اكتمال الصورة الأمنية.
وتأتي هذه الواقعة في وقت يشهد فيه محيط البيت الأبيض إجراءات أمنية مشددة، ما أعاد الجدل حول حماية المنشآت الحكومية ومدى جاهزية قوات الأمن للتعامل مع الهجمات المفاجئة. ولا تزال التحقيقات مستمرة لمعرفة دوافع الحادث وخلفياته.




