

يشير الدكتور أليكسي كوبرياشوف، جراح القلب والأوعية الدموية، إلى أن التقدم في السن يصاحبه تغيرات طبيعية في القلب والأوعية الدموية قد تؤثر على الصحة العامة إذا لم يتم التعامل معها بشكل مناسب.
وتُعد هذه التغيرات جزءًا من عملية الشيخوخة الطبيعية، لكنها قد تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين.
وأوضح الطبيب أن الأوعية الدموية تفقد مرونتها تدريجيًا مع التقدم في العمر، ويضيق تجويفها، ما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم ويجبر القلب على بذل جهد أكبر لضخ الدم إلى مختلف أعضاء الجسم.
كما أشار إلى أن تراكم الكوليسترول والكالسيوم على جدران الشرايين، المعروف باسم تصلب الشرايين، يعوق تدفق الدم إلى القلب، الدماغ، والكلى، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالجلطات الدماغية واحتشاء عضلة القلب في مرحلة الشيخوخة.
وأضاف كوبرياشوف أن عدد الشعيرات الدموية يقل مع العمر، وتعمل الشعيرات المتبقية بكفاءة أقل، ما يؤدي إلى إرهاق العضلات بسرعة وبطء شفاء الجلد نتيجة نقص الأكسجين والمغذيات. وأوضح أن هذه التغيرات تتفاقم عند اتباع نمط حياة غير صحي يشمل قلة النشاط البدني، التدخين، النظام الغذائي الغني بالملح والدهون المشبعة، والتوتر المزمن.
ورغم هذه التحديات، أكد الدكتور كوبرياشوف أن التقدم في العمر لا يعني بالضرورة مواجهة مشاكل قلبية أو وعائية. وأوضح أن هناك طرقًا فعالة للحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية وإبطاء آثار الشيخوخة، أهمها:
-
ممارسة النشاط البدني بانتظام، مثل المشي أو الرياضات الخفيفة إلى المعتدلة.
-
اتباع نظام غذائي متوازن وصحي، يشمل الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة، مع تقليل الدهون والملح.
-
مراقبة ضغط الدم ومستوى الكوليسترول والسكر في الدم بشكل دوري.
-
إجراء الفحوصات الدورية واتباع تعليمات الطبيب للكشف المبكر عن أي مخاطر صحية.
-
التقليل من التوتر واعتماد أساليب الاسترخاء وتقنيات التحكم في الضغوط اليومية.
وأشار الطبيب إلى أن نمط حياة صحي في أي عمر يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية ويعزز جودة الحياة. وبهذه الإجراءات، يمكن للإنسان الاستمتاع بصحة قلبية جيدة حتى في مراحل متقدمة من العمر.




