أكد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والشرق الأوسط، أن سلاح حركة حماس يمثل نقطة محورية في خطة الرئيس دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن الخطة تتضمن حلًا نهائيًا لهذه القضية الحساسة في إطار رؤية شاملة لإعادة إعمار غزة وتحقيق الاستقرار الإقليمي.
وقال بولس، خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج «الصورة» المذاع على قناة «النهار»، إن الملف الخاص بسلاح حماس «واضح جدًا» ويُعد نقطة مفصلية ونهائية في الخطة، موضحًا أن تنفيذها سيتطلب وقتًا وجهدًا مشتركًا مع جميع الشركاء في المنطقة لضمان الوصول إلى حل مستدام.
إدارة فلسطينية ومجلس عالمي لإعادة الإعمار
وأوضح بولس أن إدارة الشؤون اليومية والرسمية في قطاع غزة ستكون فلسطينية بالكامل من خلال مجلس من التكنوقراط المستقلين، في حين سيتولى مجلس السلام العالمي مهمة إعادة إعمار غزة بالتعاون مع الدول المانحة والمؤسسات الدولية، مؤكدًا أن هذا المجلس سيكون هيئة موازية للمجلس المحلي الفلسطيني وليست بديلة عنه.
وأشار إلى أن الحديث عن مشاركة إسرائيل في تمويل إعادة الإعمار قد أُسيء فهمه، لافتًا إلى أن الخطة تتضمن مساهمات من عدة دول عربية وأجنبية، بالإضافة إلى المبادرة العربية للسلام التي تم اعتمادها من الجامعة العربية، وأن هناك دولًا أخرى أبدت استعدادها للمشاركة في جهود الإعمار.
حل الدولتين ضمن خطة ترامب
وأكد بولس أن خطة ترامب للسلام تتضمن بندًا صريحًا حول إقامة الدولة الفلسطينية وحل الدولتين، مشيرًا إلى أن هذا الملف مدرج في البند التاسع عشر من الخطة، وأن تحقيق هذا الهدف يتطلب مراحل زمنية محددة وخطوات تدريجية تهدف إلى تمكين الفلسطينيين من إدارة دولتهم بفاعلية.
دور حماس والسلطة الفلسطينية
وأضاف أن إشادة الرئيس الأمريكي بوفد حماس التفاوضي لا تعني منح الحركة دورًا سياسيًا في الحكم المستقبلي، وإنما كانت تقديرًا لـ«أسلوب التفاوض المهني» الذي أبداه وفدها خلال الأشهر الماضية.
وأشار إلى أن السلطة الفلسطينية ستتولى إدارة قطاع غزة عند جاهزيتها، بعد تنفيذ مجموعة من الإصلاحات الإدارية والسياسية اللازمة لضمان إدارة فاعلة وشفافة.
الوجود الأمريكي والإشراف التقني
وأوضح بولس أن القوات الأمريكية ستتولى الإشراف التقني على تنفيذ بنود الخطة لضمان تطبيقها بدقة، دون أي إدارة مباشرة لشؤون القطاع، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو تأمين بيئة مستقرة تمهد الطريق نحو السلام الدائم في الشرق الأوسط.




