
تفاعل أسواق الذهب في الإمارات مع التحركات العالمية
تشهد أسواق الذهب في دولة الإمارات حالة من التفاعل المستمر مع التطورات الاقتصادية العالمية، حيث تتحرك الأسعار المحلية غالبا بالتوازي مع الاتجاهات السائدة في البورصات الدولية. وخلال تعاملات صباح الاثنين، سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا جديدًا، في ظل استمرار صعود المعدن النفيس عالميًا، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حركة البيع والشراء داخل الأسواق المحلية، سواء على مستوى المستثمرين أو المستهلكين.
حركة أسعار الذهب في السوق المحلية
الزيادة التي طرأت على أسعار الذهب لم تكن محدودة، بل شملت مختلف الأعيرة المتداولة في الدولة. يعد هذا الارتفاع امتدادًا لسلسلة من التحركات التي يشهدها المعدن الأصفر خلال الفترة الأخيرة، مدفوعًا بعوامل اقتصادية عالمية تلقي بظلالها على الأسواق الإقليمية. وجاءت الأسعار المسجلة على النحو التالي:
- عيار 24 بلغ 600.60 درهم
- عيار 22 وصل إلى 556.10 درهم
- عيار 21 سجل 533.40 درهم
- عيار 18 حقق 457.60 درهم
- وتظهر هذه الأرقام حالة من الارتفاع المتقارب بين مختلف الأعيرة، مما يعكس موجة صعود عامة في السوق بدلاً من تغيرات محدودة في فئات بعينها.
ارتباط الأسعار المحلية بالأسواق العالمية
تتحرك أسعار الذهب في الإمارات في إطار منظومة عالمية مترابطة، حيث يتأثر السوق المحلي بسعر الأوقية في البورصات الدولية. وعندما يسجل الذهب مكاسب عالمية نتيجة زيادة الطلب عليه كملاذ آمن، تنعكس هذه الزيادة بصورة شبه مباشرة على الأسعار داخل الدولة. يأتي هذا التوجه في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي على مستوى العالم، سواء بسبب تباطؤ النمو في بعض الاقتصادات الكبرى أو نتيجة التوترات الجيوسياسية التي تدفع المستثمرين إلى البحث عن أدوات أكثر أمانًا لحفظ القيمة، ويأتي الذهب في مقدمتها.
تأثير الارتفاع على سلوك المشترين
عادة ما تؤثر تحركات الأسعار في قرارات المستهلكين، حيث يتجه بعض المشترين إلى التريث عند الارتفاع على أمل حدوث تراجع يتيح الشراء بأسعار أقل. في المقابل، يرى آخرون أن الذهب يظل مخزنًا آمنًا للقيمة على المدى الطويل، ما يدفعهم إلى الشراء رغم الزيادات، خاصة في المناسبات الاجتماعية ومواسم الإقبال على المشغولات الذهبية. ويظل عيار 21 الأكثر تداولًا بين المستهلكين، يليه عيار 18، نظرًا لتوازنهما بين السعر المناسب والشكل الجمالي، بينما يفضل المستثمرون عادةً عيار 24 لأغراض الادخار.
توقعات المرحلة المقبلة
يرتبط مستقبل أسعار الذهب بعدة عوامل، من أبرزها اتجاهات أسعار الفائدة العالمية، وقوة الدولار، ومستوى الطلب الاستثماري. وإذا استمرت الأوضاع الاقتصادية العالمية في حالة من التقلب، فمن المرجح أن يحافظ الذهب على جاذبيته، ما قد يدعم استقرار الأسعار عند مستويات مرتفعة أو يدفعها إلى مزيد من الصعود.




