


يشهد شتاء 2025 اهتمامًا متزايدًا من السائقين بتدفئة مقاعد السيارة قبل الانطلاق في الرحلات، خاصة مع انخفاض درجات الحرارة في الصباح الباكر، إلا أن الخبراء يحذرون من الإفراط في استخدام هذه الميزة لما لها من آثار صحية محتملة. وأوصى الدكتور أندريه تياجيلنيكوف، كبير أخصائيي الرعاية الصحية الأولية للبالغين بوزارة الصحة في موسكو، بعدم تدفئة مقاعد السيارة لأكثر من 15 دقيقة قبل بدء الرحلة.
وأوضح الدكتور تياجيلنيكوف أن التدفئة المفرطة لمقاعد السيارة قد تؤدي إلى مشكلات صحية تتراوح بين التورم، وزيادة خطر تفاقم أمراض المسالك البولية المزمنة لدى النساء، وصولًا إلى احتمالية زيادة خطر العقم لدى الرجال. وأضاف: “يفضل تشغيل نظام تدفئة المقاعد قبل 10–15 دقيقة من الانطلاق، ثم إيقافه، حيث تصبح درجة حرارة المقعد مريحة للاستخدام، ما يحمي الركاب من الجلوس على مقاعد باردة أو ساخنة بشكل مفرط”.
وأشار إلى أن ارتفاع درجة حرارة المقعد فوق 38 درجة مئوية يؤدي إلى تمدد الأوعية الدموية، مسببا شعورًا بثقل الأطراف أثناء الرحلات الطويلة، ويزيد من احتمالات التورم. كما أشار إلى أن ارتفاع حرارة منطقة الحوض قد يؤدي إلى تفاقم الالتهابات وأمراض المسالك البولية المزمنة لدى النساء، في حين أن التغير المفاجئ في درجة الحرارة عند الخروج من السيارة إلى الهواء البارد قد يمثل خطرًا إضافيًا على صحة الجميع.
وأكد الطبيب أن هذا التحذير يخص الرجال والنساء على حد سواء، إذ إن الحرارة المستمرة للأعضاء التناسلية قد تؤثر سلبًا على خصوبة الرجال، بينما قد تتفاقم الالتهابات البولية لدى النساء إذا صاحب ارتفاع الحرارة. كما أشار إلى أن الأطفال وكبار السن قد لا يشعرون بارتفاع الحرارة بسبب ضعف نظام تنظيم الحرارة لديهم، ما قد يؤدي إلى ضربة حر أو تعرق مفرط في بعض الحالات.
وشدد تياجيلنيكوف على ضرورة استخدام مقاعد السيارة المدفأة بحذر للنساء الحوامل، لأن ارتفاع حرارة الجسم قد يؤثر سلبًا على الجنين. لذا يُنصح بإيقاف تشغيل تدفئة المقعد بعد 10–15 دقيقة حتى يصبح دافئًا بدرجة مريحة، مع ضرورة الحفاظ على راحة الجسم وتجنب الإفراط في التسخين.
يأتي هذا التحذير تزامنًا مع زيادة استخدام سيارات مزودة بأنظمة تدفئة متقدمة، بما في ذلك المقاعد الكهربائية المدفأة والمبردة، والتي توفر الراحة للركاب خلال الرحلات الطويلة، إلا أن الخبراء يؤكدون على ضرورة ضبط الوقت ودرجة الحرارة لتجنب أي مضاعفات صحية.




