
تباين لافت في سعر الريال السعودي بين أسواق اليمن
شهدت أسواق الصرافة، اليوم الخميس 22 يناير 2026، اختلافات واسعة في سعر صرف الريال السعودي مقابل الريال اليمني بين مدينتي عدن وصنعاء، في صورة تعكس بوضوح استمرار الانقسام النقدي وتأثيره المباشر على حركة العملات داخل البلاد. ويُعد الريال السعودي من أكثر العملات متابعة نظرًا لارتباطه بالتحويلات الخارجية والنشاط التجاري اليومي.
صعود الأسعار في عدن
في عدن، التي تخضع أسواقها النقدية لإدارة الحكومة، سجل الريال السعودي ارتفاعًا ملحوظًا، حيث بلغ سعر الشراء قرابة 428 ريالًا يمنيًا، فيما وصل سعر البيع إلى نحو 429 ريالًا. ويعكس هذا المستوى حجم الضغوط الاقتصادية وتزايد الطلب على العملات الأجنبية في ظل محدودية الموارد.
صنعاء تحافظ على استقرار نسبي
في المقابل، حافظت صنعاء على حالة من الاستقرار النسبي في أسعار الصرف، إذ سجل سعر شراء الريال السعودي نحو 139.80 ريالًا، وسعر البيع قرابة 140.50 ريالًا. ويُعزى هذا الثبات إلى القيود الصارمة المفروضة على سوق الصرافة، إضافة إلى التحكم في السيولة وتقليل المضاربات.
فجوة تعكس الانقسام النقدي
الفارق الكبير بين أسعار الصرف في عدن وصنعاء يعكس عمق الانقسام النقدي في اليمن، الناتج عن اختلاف السياسات المالية والجهات المشرفة على القطاع المصرفي، إلى جانب تباين العرض والطلب في كل منطقة.
مقارنة بالمؤشرات العالمية
وتشير المؤشرات العالمية إلى أن السعر المتوسط للريال السعودي مقابل الريال اليمني يدور حول 63.55 ريالًا، ما يبرز حجم التشوه الذي تعانيه السوق المحلية مقارنة بالقيم العالمية، نتيجة الظروف الاقتصادية والمالية المعقدة.
انعكاسات مباشرة وتوقعات قادمة
هذا التفاوت يترك أثره المباشر على حياة المواطنين، خاصة في ما يتعلق بأسعار السلع والخدمات المرتبطة بالتحويلات والاستيراد. ومع تحذيرات من تقلبات محتملة خلال ساعات التداول، يتوقع محللون استمرار حالة عدم الاستقرار في المدى القريب، ما لم تُتخذ إجراءات نقدية تحد من الانقسام وتعيد التوازن إلى سوق الصرف.






