
في ليلة استثنائية حملت الكثير من الإثارة، نجح الفرنسي عثمان ديمبلي، مهاجم نادي باريس سان جيرمان، في خطف الأضواء العالمية بعدما توج يوم الاثنين الماضي بجائزة الكرة الذهبية لعام 2025، متفوقًا على أبرز نجوم الكرة العالمية، هذا التتويج لم يكن عاديًا، بل جاء نتيجة مسيرة مذهلة للاعب عانى طويلًا من الإصابات والتقلبات، ليعود ويكتب اسمه بحروف من ذهب في سجل الأساطير.
ديمبلي تمكن من حصد 73 صوتًا من أصل نحو 100 صوت مدعو للمشاركة في التصويت داخل حفل مجلة فرانس فوتبول، وهو ما ضمن له صدارة المنافسة عن جدارة واستحقاق، الأرقام لم تقف عند هذا الحد، إذ كشف مدير المجلة فنسنت غارسيا أن النجم الفرنسي جمع 1380 نقطة، متفوقًا بفارق مريح على الشاب الإسباني لامين يامال، نجم برشلونة، الذي جمع 1059 نقطة فقط، وهذا الفارق الكبير يؤكد أن إنجاز ديمبلي لم يكن مجرد مفاجأة عابرة، بل ثمرة تألق متواصل على مدار الموسم.
الحفل الذي استقطب أنظار العالم لم يخلو من مفاجآت، فبينما تنافست الأسماء الكبيرة على المراتب الأولى، جاء حصاد بقية النجوم أقل من المتوقع، البرتغالي فيتينيا، زميل ديمبلي في باريس سان جيرمان، اكتفى بـ 6 أصوات فقط، فيما نال المدافع المغربي أشرف حكيمي 3 أصوات، وهو ما يعكس حجم الهيمنة التي فرضها ديمبلي ويامال على السباق هذا العام.
ويُجمع المحللون على أن هذا التتويج يمثل نقطة تحول في مسيرة ديمبلي، الذي طالما وُصف بالموهوب غير المكتمل، لكن موسم 2024/2025 كان مختلفًا، إذ قاد باريس سان جيرمان لتحقيق انتصارات حاسمة محليًا وأوروبيًا، بفضل سرعته المذهلة ومهارته التي أرهقت المدافعين، ليصبح أحد أبرز العناصر في تشكيلة المدرب.
الجدير بالذكر أن فوز ديمبلي بهذه الجائزة يفتح الباب أمام حقبة جديدة للكرة الفرنسية، خاصةً أن الجائزة غابت لسنوات طويلة عن اللاعبين الفرنسيين منذ أيام كريم بنزيما، كما أن تتويج لاعب في صفوف باريس سان جيرمان بالكرة الذهبية يُعد إنجازًا تاريخيًا يعكس حجم المشروع الرياضي الكبير للنادي الباريسي.
هكذا، وبعد أن كانت مسيرته مُهددة بالتراجع، عاد عثمان ديمبلي ليتربع على قمة الكرة العالمية، محققًا حلمه الشخصي، ومُلهمًا ملايين الجماهير حول العالم، ويبقى السؤال الآن هل ستكون هذه الكرة الذهبية مجرد بداية لسلسلة من الإنجازات، أم أن ديمبلي اكتفى بتسطير اسمه في سجل العظماء مرة واحدة؟
المصدر :الموجز العربي




