توب ستوريخدمي

بشار الأسد يسخر من اسمه وعائلته في تسجيلات سرية قبل سقوط نظامه

عرضت قناة «العربية» تسجيلات مصورة تُظهر الرئيس السوري السابق بشار الأسد في أحاديث خاصة ومواقف لم يُكشف عنها من قبل، قبل سقوط نظامه، وتكشف هذه المقاطع جانباً من طبيعة النقاشات داخل الدائرة المقربة له.

التسجيلات المصورة، التي تُعرض لأول مرة، توثق سلسلة من الحوارات والأحداث التي تعكس رؤيته الساخرة والنقدية للعديد من الوقائع والشخصيات داخل الساحة السورية. وأظهرت لقطات عدة الأسد وهو يوجه شتائم حادة مرتبطة بمنطقة الغوطة، معبراً عن استياء واضح من بعض الأحداث التي شهدتها المنطقة خلال الأزمة السورية.

كما تضم التسجيلات حواراً خاصاً بين الأسد ومستشارته السابقة لونا الشبل، حيث ناقشا ما وصفته لونا بــ«تباهي حزب الله بقدراته العسكرية»، قبل أن تشير ساخرة: «والآن لم نسمع له صوتاً». هذه الملاحظة تكشف جانباً من التقييمات الداخلية لمواقف الحلفاء الإقليميين، ومدى تأثيرهم في السياسة السورية خلال الفترة الأخيرة للنظام.

في مشاهد أخرى، يظهر الأسد ولونا الشبل وهما يسخران من جنود سوريين ظهروا في لقاءات سابقة وهم يقبّلون يد الرئيس، وهو ما يعكس رؤيتهما الساخرة تجاه مظاهر الولاء الزائف أو التمجيد المبالغ فيه لبعض الشخصيات داخل المؤسسة العسكرية.

ومن أبرز المقاطع التي أثارت اهتمام المحللين، ما قاله الأسد للونا الشبل حول صورته المنتشرة في الشوارع السورية، حيث أبدى عدم شعوره بأي تأثير عند مشاهدتها، قبل أن ينتقل إلى سخرية لافتة من اسمه وعائلته قائلاً: «يجب تغييره باسم حيوان آخر». هذه التصريحات تعكس جانباً من روح الدعابة السوداء التي كان يتبناها الأسد في حديثه الخاص، وتوضح نوعية العلاقة التي كان يقيمها مع محيطه المقرب من جهة، ومع الأحداث الجارية من جهة أخرى.

التسجيلات، بحسب مصادر قناة «العربية/الحدث»، تقدم نافذة فريدة لفهم ما يجري خلف الكواليس داخل السلطة السورية، وتوضح كيفية تعامل الأسد مع المواقف الحساسة والسياسية والعسكرية، إضافة إلى رؤيته للأفراد من حوله. ويمثل عرض هذه المقاطع خطوة نادرة في الكشف عن الوجه الداخلي للرئيس السوري السابق، الذي غالباً ما يُعرف عنه أنه يحرص على الظهور بمظهر القوة والسيطرة أمام العامة ووسائل الإعلام الرسمية.

كما تشير هذه المقاطع إلى أن ما كان يحدث في الاجتماعات المغلقة كان يختلف بشكل كبير عن الصورة الرسمية المعروضة للعامة، حيث يظهر الأسد في موقف أكثر مرونة وسخرية، مع تعليقات لونا الشبل التي تدل على نوع من الانفتاح في النقاشات الخاصة، وهو ما يعكس طبيعة العلاقات داخل النخبة السياسية السورية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى