
شهدت أسعار الذهب في مصر اليوم الخميس 4 ديسمبر 2025 تراجعًا ملحوظًا بلغ متوسطه حوالي 10 جنيهات في مختلف العيارات، وسط حالة من الترقب لمؤشرات الاقتصاد الكلي العالمي والأحداث الجيوسياسية التي تؤثر على الأسواق المحلية والدولية.
وجاء هذا الانخفاض بعد استقرار الأسعار خلال الأيام الماضية، حيث تترقب الأسواق بيانات اقتصادية هامة من الولايات المتحدة وتأثيرها على الفائدة العالمية وأسعار المعادن النفيسة.
وجاءت أسعار الذهب في مصر على النحو التالي: سجل عيار 24 نحو 6417 جنيهاً، فيما بلغ سعر عيار 21 حوالي 5615 جنيهاً، وسعر عيار 18 وصل إلى 4812 جنيهاً، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 44,920 جنيهاً. ويُعتبر عيار 21 الأكثر تداولًا في الأسواق المصرية ويشكل المرجع الأساسي للمشترين والمستثمرين على حد سواء.
ويرتبط هذا التراجع الجزئي بأسعار الذهب بتوقعات المستثمرين تجاه السياسات النقدية الأمريكية، خصوصًا بعد خفض الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة بنسبة 0.25% في اجتماعه الأخير لتصبح 4%، وهو ما انعكس على الطلب العالمي على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا ضد المخاطر الاقتصادية.
وسجل التضخم في الولايات المتحدة خلال أغسطس الماضي 2.9%، ثم ارتفع إلى 3% في الشهر الماضي، في حين كانت التوقعات تشير إلى بلوغ مستوى قياسي عند 3.1%. هذه المؤشرات أدت إلى تعديل توقعات المستثمرين بشأن اتجاهات أسعار الذهب عالميًا، وهو ما انعكس على السوق المحلية في مصر، حيث يتفاعل سعر المعدن النفيس مع تحركات الدولار الأمريكي وسعر الفائدة.
ويتوقع محللون أن يشهد الذهب ارتفاعًا في الأسعار خلال العام المقبل 2026، ليصل إلى مستويات حوالي 6000 دولار للأونصة، وذلك بسبب استمرار التوترات الجيوسياسية، والحرب التجارية العالمية، بالإضافة إلى سياسة خفض أسعار الفائدة العالمية التي تؤثر على أسعار المعادن النفيسة بشكل مباشر.
ويشير الخبراء إلى أن المستثمرين في مصر ينظرون إلى الذهب كأداة للتحوط ضد التضخم وتقلبات السوق، لاسيما في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمية، مؤكدين أن التحركات اليومية لأسعار العيارات تختلف تبعًا للعرض والطلب المحلي، فضلاً عن تقلبات سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري.
ويظل الذهب، سواء للاستهلاك الشخصي أو للاستثمار، أحد أهم الأصول الآمنة التي يبحث عنها المصريون، بينما يراقب السوق عن كثب أي تغييرات مستقبلية في السياسة النقدية الأمريكية وتأثيرها على الأسعار المحلية، مع توقع أن تشهد الأسواق العالمية والمحلية المزيد من التقلبات خلال الأشهر المقبلة.




