توب ستوريخارجي

النقد غير الانتقام واتهام الفن بالمؤامرة عبث

أثار الإعلامي عمرو أديب حالة من الجدل بعد تعليقه الحاد على الانتقادات التي وجهها الفنان محمد صبحي لفيلم “الست”، الذي يتناول السيرة الفنية لكوكب الشرق السيدة أم كلثوم، مؤكدًا أن النقد الفني يجب أن يظل في إطاره المهني بعيدًا عن تصفية الحسابات الشخصية أو إطلاق الاتهامات غير المبررة.

وقال عمرو أديب، خلال تقديمه برنامج “الحكاية” المذاع عبر فضائية “إم بي سي مصر”، إن النقد لا يجب أن يتحول إلى أداة للانتقام أو التشكيك في النوايا، مشيرًا إلى أن محمد صبحي وصف الفيلم بأنه جزء من “مؤامرة خارجية”، وهو ما اعتبره أديب طرحًا غير منطقي ولا يستند إلى أسس موضوعية.

وأضاف أديب أن مثل هذه الاتهامات تُستخدم أحيانًا كغطاء لمواقف شخصية أو خلافات قديمة، قائلًا: “برده الناس مش هتنسى السواق الغلبان اللي جري وراك”، في إشارة إلى واقعة سابقة لا تزال عالقة في ذاكرة الرأي العام، معتبرًا أن التاريخ الشخصي لا يمكن فصله عن طبيعة الخطاب الحالي.

وتوقف الإعلامي عند نقطة اتهام شركات الإنتاج المشاركة في الفيلم بالتبعية، موضحًا أن معظم هذه الشركات شركات وطنية مملوكة للدولة، متسائلًا باستنكار: “هل الدولة هتعمل مؤامرة على نفسها؟”، وهو ما اعتبره دليلًا على تناقض الاتهام وعدم منطقيته.

وأكد أديب أن من حق أي فنان أو ناقد أن يبدي رأيه في العمل فنيًا، سواء بالإعجاب أو الرفض، لكن الانتقال من النقد إلى التخوين واتهام صُنّاع العمل بمحاولة “اختراق الفن المصري” أمر مرفوض، خاصة عندما يصدر عن فنان مخضرم درس المسرح والنقد ويدرك الفارق بين الرأي الفني والاتهام الأخلاقي.

وأشار مقدم “الحكاية” إلى أن فيلم “الست” واجه بالفعل نقاشًا واسعًا داخل الوسط الفني، وأن عددًا من الفنانين وكتّاب الرأي تصدوا للانتقادات، مؤكدين أن الفيلم عمل جاد، بُذل فيه جهد إنتاجي وفني واضح، ويستحق التقييم وفق معايير فنية وليس عبر منطق المؤامرات.

وأضاف أن العمل، بغض النظر عن الاتفاق أو الاختلاف حوله، يفتح الباب أمام جيل جديد للتعرف على السيدة أم كلثوم، وسؤال ذاكرتهم الفنية عن عصرها وتأثيرها وإسهامها في تشكيل الوجدان العربي، معتبرًا أن هذه النتيجة في حد ذاتها مكسب ثقافي.

واختتم عمرو أديب حديثه بالتأكيد على ضرورة احترام مجهود الزملاء في الوسط الفني، قائلًا: “إنك ما تقدرش زملائك وفنهم وتعبهم.. عيب”، داعيًا إلى الفصل الواضح بين النقد الموضوعي والمواقف الشخصية، حفاظًا على قيمة النقاش الفني ومكانته.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى