
أكد عالم الآثار المصري الدكتور زاهي حواس أن الحضارة المصرية القديمة لا تزال تحمل أسرارًا فريدة لا تضاهيها أي حضارة أخرى حول العالم، مشددًا على أن شخصية الملك توت عنخ آمون تمثل العنصر الأبرز في صناعة الشهرة العالمية للمتحف المصري الكبير، وليس موقعه الجغرافي أو حجم بنائه فقط.
وفي لقاء خاص مع الإعلامية كريمة عوض في برنامج “حديث القاهرة” المذاع على شاشة القاهرة والناس، أوضح حواس أن الاهتمام العالمي المتزايد بالمتحف المصري الكبير يعود في الأساس إلى الترقب الدولي لمشاهدة المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون، والتي تُعد الأكثر تكاملًا في تاريخ الاكتشافات الأثرية.
وقال حواس إن المتحف، رغم قربه من منطقة الأهرامات وتصميمه الهندسي الضخم، لم يكن ليحقق هذا المستوى من الانتشار العالمي لولا الشغف الكبير الذي يحمله الزوار والباحثون تجاه مقتنيات توت عنخ آمون، مضيفًا: “توت عنخ آمون هو السبب الرئيسي للشهرة العالمية للمتحف المصري الكبير. العالم كله ينتظر رؤية مقتنياته في عرض متحفي غير مسبوق.”
تفاعل عالمي مع الحضارة المصرية
وكشف حواس خلال اللقاء أن الدراسات الحديثة باستخدام الأشعة المقطعية على المومياوات الفرعونية داخل متحف الحضارة ساهمت في تعزيز اهتمام العالم بالحضارة المصرية، حيث كشفت هذه الدراسات تفاصيل جديدة حول حياة ووفاة عدد من الملوك والفراعنة.
وأشار إلى أن التقدم العلمي في دراسة المومياوات يعكس حجم التفاعل الدولي مع الآثار المصرية، ويؤكد أن مصر ما زالت محط أنظار العالم بفضل إرثها التاريخي الذي لا ينضب.
افتتاح المتحف رسالة للعالم
وأكد حواس أن افتتاح المتحف المصري الكبير بمثابة رسالة واضحة للعالم بأن مصر آمنة ومستقرة، مشيرًا إلى أن التنظيم الناجح للفعاليات الضخمة الأخيرة، وعلى رأسها افتتاح المتحف، يعكس صورة إيجابية عن قدرة الدولة المصرية على إدارة الأحداث العالمية.
كما شدد على أن المتحف المصري الكبير سيصبح أكبر وأهم متحف للآثار في العالم، ليس فقط بسبب مساحته أو تصميمه، بل لأنه يضم أعمق وأغنى محتوى يرتبط بالحضارة المصرية القديمة، وخاصة مجموعة توت عنخ آمون التي ستُعرض لأول مرة بالكامل في موقع واحد.
وفي ختام تصريحاته، دعا حواس العالم لزيارة مصر والاستمتاع بتاريخها الفريد، مؤكدًا أن الحضارة المصرية القديمة ستظل دائمًا مصدر إلهام للباحثين والزوار، وأن المتحف المصري الكبير سيكون نقطة تحول في عرض التراث المصري للعالم.



