


يتابع المواطنون في مصر خلال الأيام الأخيرة بحذر تطوّرات أسعار السلع التموينية، وذلك على خلفية تحركات في أسعار المواد البترولية منذ أسبوع — بينما يرى كثيرون أن الأوضاع «قريبة من الاستقرار» فيما أثار آخرون مخاوف من تضخم في بعض القطاعات.
وقال حاتم النجيب، نائب رئيس شعبة الخضر والفاكهة باتحاد الغرف التجارية، إن جميع السلع من خضروات وفاكهة «متوافرة بكميات كبيرة في الأسواق»، مشيرًا إلى أن البلاد «في بداية الموسم الشتوي» الأمر الذي يسهم في رفع المعروض تدريجيًا. وأضاف: «جميع أسعار السلع ستعود لطبيعتها، بعد زيادة المعروض، وجميع المسؤولين يوفرون الكثير من السلع من أجل خفض الأسعار».
وعن ما شهده السوق من تغيرات، أوضح أن «الأسعار تتغير بعض الشيء في فاصل الزراعات وتغيير الفصول بسبب الأحوال الجوية»، مؤكدًا أن ارتفاع أسعار الطماطم، على سبيل المثال، «كان قبل ارتفاع أسعار البنزين والسولار»، مشيرًا إلى أن ربط البعض بين الزيادة في المحروقات وأسعار الطماطم «أمر غير صحيح».
كما أشار إلى أن هناك رقابة على الأسواق لعدم رفع التجار للأسعار دون مبرّر، وأن «المؤشر الرئيسي لتحديد سعر السلعة هو العرض والطلب». وأضاف أن الإنتاج زاد، وأن تحركات المحروقات لم تؤثر بشكل كبير حتى الآن على أسعار خضروات وفاكهة السوق المصرية، وأن الحكومة تقوم بفتح العديد من المعارض لتخفيف العبء على المواطنين.
من جانبه، قال حازم المنوفي، عضو شعبة المواد الغذائية باتحاد الغرف التجارية، إن الأسواق لم تُسجّل «زيادات غير مبرّرة» في السلع الغذائية بعد قرار رفع أسعار المحروقات، وأن اللجان الميدانية التي نُشرت لمراقبة السوق وجدت «استقرارًا نسبيًا»، مما يُعكس «نوعًا من الالتزام من التجار والموردين».
وعلى الرغم من هذا البيان التفاؤلي، فإن بعض القطاعات ما زالت تعاني من «زيادات غير مبرّرة» بحسب رصد ميداني، ما يضع علامة استفهام حول مدى استدامة هذا الاستقرار في غياب تدخلات إضافية لدعم العرض وتقوية سلاسل الإمداد.




