
شهدت أسعار الفضة عالميًا استمرارًا في أدائها القوي خلال تعاملات اليوم الخميس 4 ديسمبر 2025، حيث حافظ المعدن على تداولاته فوق مستوى 58 دولارًا للأوقية، مدعومًا بتراجع المخزونات العالمية وزيادة الطلب الاستثماري وسط مخاوف متصاعدة من نقص المعروض.
وبحسب تقرير حديث صادر عن مركز «الملاذ الآمن»، فإن هذه العوامل مجتمعة دفعت الفضة لتسجيل واحد من أفضل مستوياتها خلال العام، وسط توقعات باستمرار الاتجاه الصعودي خلال الأسابيع المقبلة.
وفي السوق المحلية، واصلت أسعار الفضة استقرارها النسبي، حيث سجل جرام الفضة عيار 800 نحو 74 جنيهًا، بينما بلغ جرام الفضة عيار 925 مستوى 86 جنيهًا، فيما ارتفع جرام الفضة عيار 999 عالي النقاء إلى 92 جنيهًا، وسجل جنيه الفضة نحو 584 جنيهًا، وفق مؤشرات التداول في السوق المصري.
وعلى الصعيد العالمي، سجلت أوقية الفضة صباح اليوم 58.33 دولارًا، بعدما كانت قد لامست مستوى 59 دولارًا في الثاني من ديسمبر، وهو أعلى مستوى وصلت إليه خلال عام 2025.
ويعزو الخبراء هذا الارتفاع إلى التراجع المستمر في مخزونات الفضة داخل بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، والتي هبطت إلى أدنى مستوياتها خلال نحو عقد كامل، ما يعكس ضيق المعروض المتاح في الأسواق الدولية.
وفي سياق متصل، كشفت البيانات عن قيام الصين بتصدير ما يقرب من 660 طنًا من الفضة إلى لندن خلال أكتوبر الماضي، وهي خطوة غير اعتيادية في حجمها وتوقيتها، أسهمت في تلبية جانب من الطلب المتزايد على المعدن داخل بورصة لندن، خصوصًا بعد ارتفاع كميات التسليم المطلوبة من المستثمرين خلال الشهرين الماضيين.
كما أظهرت بيانات COMEX في الولايات المتحدة ارتفاعًا ملحوظًا في طلبات تسليم الفضة لشهر ديسمبر، رغم عدم اكتمال البيانات النهائية بعد، إلا أن نسبة العقود المفتوحة التي تطلب التسليم الفعلي تعكس ضغوطًا متزايدة على المخزون الحقيقي للمعدن، ما يثير توقعات باستمرار موجة الصعود في الأسعار، خاصة مع توقع دخول صناديق استثمارية جديدة إلى سوق المعادن الثمينة في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي.
ويؤكد محللو السلع أن تراجع المخزونات الدولية، وتزايد اعتماد الصناعات التكنولوجية والطاقة النظيفة على الفضة، إضافة إلى التوترات الاقتصادية الراهنة، عوامل قد تجعل الفضة ضمن السلع الأكثر جذبًا للاستثمار خلال العام المقبل، مع احتمالات كسر مستويات تاريخية جديدة إذا استمرت وتيرة الطلب بهذا الشكل.




