توب ستوريخارجي

الفرق بين القسوة والحزم في التعامل مع الأطفال

تواجه العديد من الأمهات تحديًا كبيرًا في طريقة التعامل مع أطفالهن، خاصة عند محاولة فرض الانضباط والسلوكيات الصحيحة. فبين القسوة والصراخ المستمر من جهة، والحزم التربوي الفعّال من جهة أخرى، يوجد فرق كبير يؤثر على نفسية الطفل وسلوكه العام.

وأوضح المرشد التربوي عارف عبد الله الفرق الجوهري بين القسوة والحزم، وسبل التعامل الأمثل مع الأطفال لتحقيق التربية الصحيحة دون آثار سلبية.

فكثير من الأمهات يعتقدن أن رفع الصوت والصراخ سيجبر الطفل على الانصياع للأوامر، إلا أن الواقع يثبت العكس. فالصراخ المتكرر يؤدي إلى ارتفاع هرمونات التوتر مثل الكورتيزول والأدرينالين، ما قد يؤثر على النمو الطبيعي للطفل ويزيد من احتمالية مشاكل صحية مثل بطء النمو، ضيق التنفس، زيادة ضربات القلب، بل وقد تؤدي حالات متطرفة إلى مضاعفات خطيرة.

كما أن التكرار المستمر للصراخ يخلق لدى الطفل حالة من التمرد وعدم الالتزام، ويهدم العلاقة بينه وبين الأم.

والحزم هو القدرة على وضع حدود واضحة للطفل مع الحفاظ على الاحترام والحب في الوقت ذاته. وهو يعني أن يكون صوت الأم حازمًا لكن منطلقًا من مشاعر الاهتمام، ما يساعد على تعليم الطفل الانضباط والقيم التربوية.

ويجب أن يُميّز الأهل بين الحزم والقسوة أو الضرب، حيث يُعتبر استخدام العقاب الجسدي أسلوبًا فاشلًا تربويًا.

الحزم الناجح يعتمد على الاستمرارية والوضوح، وعدم التهاون أو التراجع عن القرارات بمجرد بكاء الطفل.

ويمكن للأمهات اتباع عدد من الاستراتيجيات التربوية لتعزيز الانضباط بدون عنف:

وضع قوانين ثابتة منذ الصغر وتطبيقها على الجميع لتكون نموذجًا للطفل.

استخدام أساليب واضحة مثل: “لن تخرج للشارع إلا بمرافقتي”، أو “لن تأكل أكثر من قطعة حلوى”.

أن تكون الأم قدوة في ضبط النفس، فالطفل يتعلم من تصرفات الكبار.

الابتعاد عن تفريغ الضغوط النفسية على الطفل، وتوفير بيئة هادئة وصحية.

تعليم الطفل ثقافة الاعتذار عند الخطأ، والاعتذار له عند صدور أي تصرف غير مناسب من الأم.

تعزيز الحب والحنان بطريقة متوازنة تقوي الثقة بالنفس وتساعد الطفل على النمو في بيئة آمنة ومستقرة.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى