

شهد العجز التجاري في تركيا خلال شهر نوفمبر 2025 ارتفاعًا بنحو 4% على أساس سنوي، وفقًا للبيانات الرسمية الصادرة عن وزارة التجارة التركية، في وقت سجلت فيه البلاد زيادة في كل من الصادرات والواردات، مما يعكس تحركات الاقتصاد التركي وسط تحديات وتوقعات السوق العالمي.
وذكرت البيانات أن الصادرات التركية نمت بنسبة 2.2% لتصل إلى 22.7 مليار دولار، مدعومة بتحسن الطلب الخارجي على عدد من المنتجات الصناعية، بما في ذلك السيارات وقطع الغيار والآلات والمعدات الكهربائية. هذا النمو في الصادرات يعكس الجهود المستمرة للارتقاء بجودة الإنتاج التركي وتعزيز تنافسيته في الأسواق العالمية، إلى جانب التنويع في الشركاء التجاريين التقليديين والجدد.
على الجانب الآخر، سجلت الواردات التركية ارتفاعًا بنسبة 2.6% لتبلغ 30.5 مليار دولار، ما يعكس استمرار الاعتماد على المواد الخام والطاقة والسلع الوسيطة المستوردة لدعم الصناعة المحلية والطلب الاستهلاكي المتزايد داخل تركيا. وأشارت رويترز إلى أن هذا الارتفاع في الواردات ساهم بشكل مباشر في اتساع العجز التجاري، إذ تجاوز 7.8 مليار دولار في نوفمبر مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وقال وزير التجارة التركي عمر بولات إن العجز التجاري شهد اتساعًا ملموسًا مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي، مشيرًا إلى أن الحكومة التركية تتابع عن كثب تحركات الصادرات والواردات، وتسعى لتقليل الفجوة التجارية من خلال تعزيز الإنتاج المحلي وزيادة الصادرات ذات القيمة المضافة العالية. وأضاف أن التوازن بين الصادرات والواردات يبقى أحد التحديات الاقتصادية الرئيسة التي تواجه تركيا في ظل تقلبات أسعار الطاقة وأسواق السلع الأساسية على المستوى العالمي.
ويشير هذا الأداء إلى تحديات هيكلية في الميزان التجاري التركي، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتأثير ذلك على تكاليف الإنتاج، إلى جانب تأثير تقلبات سعر الصرف على واردات المواد الخام. ومع ذلك، فإن نمو الصادرات يدل على قدرة تركيا على الاستفادة من الطلب العالمي، خاصة في المنتجات الصناعية، وهو ما يعزز التطلعات لتقليص العجز التجاري على المدى المتوسط.
ويأتي هذا التقرير وسط متابعة المستثمرين والمحللين الاقتصاديين لحركة التجارة التركية، خاصة في ضوء التغيرات في أسعار النفط العالمية واتفاقيات التجارة الجديدة مع شركاء مثل الاتحاد الأوروبي والشرق الأوسط وآسيا، والتي قد تسهم في تحقيق توازن أفضل في الميزان التجاري خلال الأشهر القادمة.




