
أثار الإعلان عن ظهور إصابات بفيروس ماربورغ في إثيوبيا مخاوف واسعة بين المواطنين في مصر، في ظل تجارب العالم القاسية مع الأوبئة خلال السنوات الأخيرة. ومع تصاعد الحديث عبر مواقع التواصل حول احتمالات انتقال الفيروس إلى الداخل المصري، خرجت وزارة الصحة برد رسمي لتهدئة القلق ووضع المعلومات في سياقها العلمي.
الصحة توضح: احتمالات انتقال ماربورغ إلى مصر «ضعيفة للغاية»
المتحدث باسم وزارة الصحة، الدكتور حسام عبد الغفار، أكد في تصريحات لقناة «إكسترا نيوز» أن فرص انتشار فيروس ماربورغ داخل مصر أو انتقاله على نطاق واسع «منخفضة إلى حد كبير»، موضحًا أن الفيروس لا ينتقل عبر الهواء، بل يحتاج إلى مخالطة مباشرة وطويلة مع المصابين، ما يقلل فرص التفشي السريع.
الفيروس لا ينتقل عبر الهواء.. وهذه آلية العدوى
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن فيروس ماربورغ من الفيروسات ذات المنشأ الحيواني، وانتقل في بدايته من خفافيش الفاكهة إلى الإنسان. ويمكن أن ينتقل لاحقًا بين البشر من خلال سوائل الجسم مثل الدم، العرق، الرذاذ، والقيء. ونظرًا لاحتياجه إلى احتكاك لصيق وطويل، فإن قابلية انتشاره تبقى أقل مقارنة بالفيروسات الهوائية.
لا وجود للخفافيش الناقلة داخل مصر.. ولا حالات إصابة أو اشتباه
وشدد عبد الغفار على أن البيئة المصرية لا تضم النوع المعروف من خفافيش الفاكهة المرتبطة بنشأة الفيروس، كما لم يتم تسجيل أي إصابات أو حالات اشتباه بفيروس ماربورغ داخل البلاد حتى الآن. وأكد أن منظومة الترصد الوبائي في مصر تعمل بكفاءة عالية للكشف المبكر عن أي مرض قد يشكل تهديدًا للصحة العامة.
بعد تجربة كورونا.. الصحة تطمئن المواطنين
وأوضح المتحدث الرسمي أن القلق الشعبي مفهوم بعد تجربة جائحة كورونا، إلا أن فيروس ماربورغ ليس جديدًا، إذ تم اكتشافه لأول مرة عام 1967، ما أتاح للعلماء تراكم خبرات واسعة بشأن طرق انتقاله وأساليب التعامل معه.
غياب العلاج المخصص لا يعني غياب السيطرة
ورغم عدم وجود علاج نوعي أو لقاح معتمد للفيروس حتى الآن، إلا أن الأنظمة الصحية حول العالم—including Egypt—تمتلك بروتوكولات علاجية داعمة وإجراءات احترازية كافية للسيطرة على المرض في حال ظهوره، خاصة مع سهولة تتبع طرق انتقاله.
متابعة دولية وتنسيق دائم لرصد أي تطورات
وأكد عبد الغفار أن قطاع الطب الوقائي في مصر يعمل بالتنسيق الكامل مع منظمة الصحة العالمية والهيئات الدولية، بهدف متابعة أي تطورات وبائية واتخاذ الإجراءات الاستباقية اللازمة لحماية المواطنين.




