توب ستوريخدمي

الشهرة قضت عليّ وطلبت من ابنة شقيقتي أن تضع لي السم في الأكل

في محطتها الأخيرة من الحياة، فاجأت الفنانة الكبيرة صباح الجميع باتخاذها قرارًا مفاجئًا ببيع بيتها العريق في الحازمية والانتقال للعيش في شقة شقيقتها لمياء. جاء ذلك بعد سنوات طويلة قضتها في البيت الذي بنت كل حجراته بنفسها قبل أكثر من أربعين عامًا، وهو البيت الذي شهد مجدها الفني وأيام شبابها وحيويتها.

في حوار طويل أجرته معها مجلة الموعد، أكدت صباح أن قرار البيع لم يكن نابعًا عن ضائقة مالية، بل عن شعورها بالوحدة القاسية: “مؤخرًا عشت وحيدة في هذا البيت، وهذه الوحدة أتعبتني. حتى الخادمة التي ظلت معي أكثر من ثلاثين عامًا تركتني. أصبح البيت كبيرًا عليّ.”

وأوضحت صباح أن حالتها المادية كانت مستقرة، لكنها رأت في بيع البيت فرصة لتأمين مستقبل ابنتها هويدا: “بهذا القرار أنام مرتاحة البال والضمير، فإذا حدث لي مكروه لن ترتبك هي.” وأضافت أنها أرسلت جزءًا من ثمن البيت إلى هويدا في أمريكا لضمان استقرارها المالي.

تحدثت الفنانة أيضًا عن شعورها بالخذلان من الوسط الفني: “لم يشعر أحد بعذاباتي، بالليالي الطويلة التي قضيتها أبكي وأتذكر مجد الماضي وزملائي من جيل العمالقة. كل هذا جعلني أقرر بيع البيت والعيش مع شقيقتي لمياء، فهي تمنحني الأمان والونس.”

وعن علاقتها بعمر محيو، قالت صباح بصراحة: “بعد الانفصال عنه، لا أفكر بعلاقة جديدة. أعوذ بالله، حتى أنني طلبت من ابنة شقيقتي كلودا أن تضع لي السم في الأكل إذا لاحظت أني سأحب أحدًا أو سأتزوج مرة أخرى.”

وعلى الرغم من هذه المشاعر القاسية، لم تغفل صباح عن الجانب الإيجابي لشهرتها: “الشهرة أعطتني أجمل شيء في حياتي وهو محبة الناس، لكنها قضت عليّ أيضًا.”

وأشارت إلى أن الأيام الأخيرة لم تكن سهلة، فقد انخفضت المكالمات والزيارات مقارنة بأيام المجد والشهرة، بينما كانت شقيقتها وابنتها مصدرًا للدفء والرفقة. كما أنها نقلت معها أثاث غرفة نومها إلى بيت شقيقتها لتشعر بأن حياتها السابقة لم تُمحَ بالكامل، رغم تغيّر محيطها.

صباح اختتمت الحوار بتوجيه رسالة صادقة لجمهورها، مؤكدة أن الحب الحقيقي لم يأتِ من الشهرة نفسها، بل من الوفاء الأسري والعائلة التي وقفت إلى جوارها في محنتها الأخيرة، متطلعة لأن يظل إرثها الفني شاهدًا على حياتها ومسيرتها، حتى بعد أن قضت الشهرة عليها وأثقلت قلبها بالحزن والوحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى