

أثار عفت نصار، نجم نادي الزمالك السابق، حالة من الجدل الإيجابي بعد تصريحاته الأخيرة التي دافع فيها عن القلعة البيضاء، مؤكدًا أن نادي الزمالك كيان عام تابع للدولة، وليس مشروعًا خاصًا أو ملكية فردية، مشددًا على ضرورة الفصل الكامل بين أخطاء الإدارات المتعاقبة عبر السنوات وبين اسم وتاريخ وقيمة نادي الزمالك كأحد أعرق المؤسسات الرياضية في مصر والمنطقة العربية.
وخلال مداخلة هاتفية له في برنامج «نمبر وان» مع الإعلامي محمد شبانة، المذاع عبر قناة CBC، أكد نصار احترامه الكامل لمؤسسات الدولة، وعلى رأسها النيابة العامة والقضاء المصري، معتبرًا أن سيادة القانون أمر لا نقاش فيه، لكنه في الوقت ذاته دعا إلى التعامل مع ملف نادي الزمالك بحساسية خاصة تتناسب مع حجمه الجماهيري وتاريخه الطويل، مشيرًا إلى أن الزمالك ليس كيانًا فرديًا يسعى لتحقيق مصالح شخصية، وإنما مؤسسة رياضية وطنية لها ملايين من المشجعين داخل مصر وخارجها.
وأوضح نجم الزمالك السابق أن أي مشروع استثماري يتم تنفيذه على أرض نادي الزمالك أو لصالحه، يجب النظر إليه باعتباره مشروعًا يعود بالنفع المباشر على النادي، ويساهم في تعزيز موارده المالية واستقراره الإداري، وليس وسيلة لتحقيق مكاسب خاصة لأشخاص بعينهم. وطالب نصار الدولة بكافة مؤسساتها المعنية بإدراك القيمة الحقيقية لنادي الزمالك، ودعمه في هذه المرحلة الحرجة بدلًا من تركه يواجه أزمات متتالية تؤثر على استقراره الرياضي والإداري.
وأشار نصار إلى أن نادي الزمالك حصل على جميع الموافقات الرسمية اللازمة لإنشاء فرع النادي في مدينة أكتوبر، مؤكدًا أن هذه الخطوات تمت وفق الأطر القانونية المعمول بها، وأن أي قصور أو أخطاء إدارية حدثت خلال التنفيذ يجب أن يتحمل مسؤوليتها من تولوا إدارة الملف في تلك الفترات، دون تحميل النادي نفسه أو جماهيره عواقب تلك الأخطاء.
وشدد على أن جماهير الزمالك لا يجب أن تكون طرفًا في صراعات إدارية أو قانونية، مؤكدًا أن القلعة البيضاء كيان رياضي واجتماعي وثقافي، يمثل قيمة مضافة للرياضة المصرية، ويجب الحفاظ عليه ودعمه بدلًا من الزج باسمه في أزمات متلاحقة تؤثر على صورته ومكانته.
كما دعا عفت نصار إلى محاسبة أي مسؤول يثبت تورطه أو تسببه في الإضرار بمصالح نادي الزمالك، مؤكدًا أن المحاسبة مطلوبة وضرورية، لكنها يجب أن تكون موجهة للأشخاص المخطئين فقط، وليس للنادي ككيان أو لجماهيره العريضة التي لا ذنب لها في أخطاء إدارات سابقة.
واختتم نجم الزمالك السابق تصريحاته بالتأكيد على أن نادي الزمالك أكبر من أي إدارة أو مجلس، وأن تاريخه الممتد لعقود طويلة يجعله أحد أعمدة الرياضة المصرية، مشددًا على أن استمرار الجدل والضغوط حول النادي لا يخدم سوى حالة عدم الاستقرار، مطالبًا بضرورة التعامل مع الملف بعقلانية تحفظ للدولة هيبتها، وللزمالك مكانته، ولجماهيره حقها في رؤية ناديها قويًا ومستقرًا.





