
كشفت الدكتور ياسر الجوهري، أستاذ كرة القدم بكلية علوم الرياضة بجامعة بنها، عن ملامح خطط جديدة لتوسيع مبادرة «الرياضة أسلوب حياة»، مؤكدًا أن نجاح المبادرة يستلزم تكاتف جهات متعددة تشمل المدارس والجامعات ووزارة الشباب والرياضة، لتقديم نموذج شامل يعزز ثقافة الممارسة الرياضية داخل المجتمع.
وأوضح الدكتور الجوهري أن المبادرة تُعد خطوة مهمة لكنها لا يجب أن تظل مقتصرة على طلاب المدارس والجامعات، بل ينبغي أن تمتد لتشمل فئات عمرية أكبر، خصوصًا من تجاوزوا سن الأربعين والخمسين، مشددًا على أن «اللياقة البدنية رياضة من أجل الصحة»، وأن أثرها يكون أشمل في مواجهة أعباء الحياة وأمراض العصر بين الفئات الأكبر سنًا.
وفي سياق حديثه عن الشراكات الممكنة لتوسيع نطاق المبادرة، أكد الجوهري إمكانية التعاون بين كليات علوم الرياضة ومديريات الشباب والرياضة بالمحافظات، إلى جانب مديريات التربية والتعليم، فضلًا عن المؤسسات الصناعية داخل كل محافظة. وأضاف أنه يمكن تصميم برامج رياضية مخصصة للعاملين في المصانع والمؤسسات والجامعات والمدارس، مشيرًا إلى أن النشاط الرياضي لا يجب أن يُوجَّه إلى الطلاب فقط، بل إلى المدرسين وأعضاء هيئة التدريس وجميع العاملين داخل المؤسسات التعليمية، بما يضمن توسع دائرة المستفيدين من المبادرة.
وحول آليات تحفيز الطلاب على المشاركة المنتظمة، أشار الجوهري إلى أن هذا الجانب ما يزال بحاجة إلى تطوير، موضحًا أن على الجامعات دورًا أكبر لخدمة المجتمع في مجال تعزيز اللياقة البدنية. وأكد أن الجامعات تمتلك كوادر طلابية مؤهلة للقيام بهذا الدور بكفاءة متى توفرت الرغبة والقيادة والإشراف الفعال.
وفي تعليقٍ على مبادرة موقع في الجامعة التي تحمل اسم «الرياضة أسلوب حياة»، أثنى الجوهري على الفكرة واصفًا إياها بأنها خطوة ممتازة ورائدة، لكنه شدد على ضرورة أن تشمل المبادرة جميع أفراد الجامعة وليس الطلاب وحدهم، لضمان انتشار ثقافة النشاط البدني داخل مجتمع الجامعة بالكامل.
وفي ختام حديثه، استشهد الجوهري بتجربة شخصية خلال دراسته للدكتوراه في ألمانيا، حيث كان الأساتذة يلتقون أسبوعيًا كل يوم جمعة لممارسة رياضات متنوعة مثل كرة القدم وكرة السلة والسباحة، مؤكدًا أن هذا النشاط استمر لأكثر من أربع سنوات ونصف دون انقطاع. وأشار إلى أن مثل هذه التجارب قابلة للتطبيق بسهولة في الجامعات المصرية لتعزيز الصحة والروح الجماعية، إذا ما توفّر التخطيط والدعم.




