

أعلنت الحكومة الجزائرية عن سلسلة إجراءات اجتماعية واقتصادية جديدة تهدف إلى دعم القدرة الشرائية للمواطنين وتحسين مستوى المعيشة في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة التي تشهدها البلاد. وجاءت هذه الإجراءات بعد متابعة دقيقة من الجهات الرسمية للضغوط التي يواجهها العمال والباحثون عن العمل، في خطوة أعادت الأمل لشريحة واسعة من المواطنين الذين تأثروا بالأوضاع الاقتصادية الأخيرة.
وجاء أبرز هذه القرارات رفع الحد الأدنى للأجور من 20 ألف دينار إلى 24 ألف دينار شهريًا اعتبارًا من يناير 2026، إضافة إلى زيادة منحة البطالة من 15 ألف دينار إلى 18 ألف دينار، بهدف دعم الفئات الأكثر تضررًا من الأوضاع الاقتصادية وتحسين مستوى دخلهم الشهري. كما تم تحديد مدة الاستفادة من منحة البطالة بعام كامل كحد أدنى، مع إمكانية تمديدها لمدة عامين وفق معايير سيتم الإعلان عنها لاحقًا، وإلغاء شرط تجديد الملف كل ستة أشهر، لتبسيط الإجراءات وضمان استقرار أكبر لطالبي العمل.
وفي سياق آخر، تم توجيه تعليمات لإعادة تفعيل دور الوكالة الوطنية للتشغيل لتكون الجهة الأساسية في توجيه طالبي العمل وتصنيف الموظفين وفق معايير واضحة وشفافة. كما كُلفت الوكالة بإعداد مقترحات لتحسين منح المتقاعدين ورفع معاشاتهم، على أن تُحال هذه المقترحات إلى وزارة المالية لدراستها تمهيدًا لعرضها على مجلس الحكومة، وهو ما يعكس اهتمام الدولة بتعزيز شبكة الأمان الاجتماعي لجميع الفئات.
وجاءت هذه القرارات خلال اجتماع موسع ترأسه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، ناقش فيه مجلس الوزراء مجموعة من الملفات الاقتصادية والاجتماعية الهامة، والتي اعتُبرت الأكثر تأثيرًا منذ آخر تعديل لهذه السياسات في عام 2020. وأكدت الحكومة على أن الإصلاحات تهدف إلى تعزيز العدالة الاجتماعية وتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين، مع التركيز على تبسيط الإجراءات وتحسين جودة الخدمات المقدمة لمستفيدي الدعم الاجتماعي والأجور والمعاشات.
كما شددت السلطات على أن الإجراءات الجديدة ستوفر استقرارًا أكبر للعاملين والمستفيدين من منح البطالة، وستساعد على تنظيم سوق العمل بطريقة أفضل، بما يعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة وتحسين حياة المواطنين في مختلف المناطق.



