توب ستوريخارجي

التعامل اللائق مع السياح.. نص خطبة الجمعة اليوم من وزارة الأوقاف 31 أكتوبر 2025

يؤدي أئمة وخطباء المساجد اليوم الجمعة 31 أكتوبر 2025، خطبة الجمعة الموحدة التي حددتها وزارة الأوقاف المصرية تحت عنوان «مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ»، فيما خصصت الوزارة الخطبة الثانية بعنوان «التعامل اللائق مع السياح»، في إطار خطتها لنشر قيم التسامح والوسطية والاعتدال، والتصدي للفكر المتشدد.

وأكدت وزارة الأوقاف أن الهدف من موضوع الخطبة هو التوعية بخطورة الفكر المتطرف، الذي يسعى إلى تشويه مقاصد النصوص القرآنية وتحويلها من منهج رحمة إلى أداة تشدد، مشيرة إلى أن القرآن الكريم نزل ليكون مصدر طمأنينة وسعادة لا مشقة أو عنت.

الخطبة الأولى: القرآن روح الحياة لا مشقة فيها

استهل الأئمة خطبتهم بالحمد والثناء على الله، مؤكدين أن القرآن الكريم هو حبل الله المتين والذكر الحكيم والصراط المستقيم، لا تنقضي عجائبه ولا يملّ من تلاوته العلماء.
وأشار الخطباء إلى أن القرآن لم يُنزل ليكون عبئًا على حياة الناس أو تقييدًا لحرياتهم، بل هو منبع الرحمة واليسر والتفاؤل، مستشهدين بقوله تعالى: «مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى».

وتناولت الخطبة التحذير من تأويل النصوص الشرعية على غير مراد الله، حيث يؤدي سوء الفهم إلى انتشار التشدد والغلو، موضحة أن بعض الجماعات المتطرفة حولت التيسير إلى تعسير، والرحمة إلى قسوة، فاجتزأت النصوص من سياقها وشرعنت العنف والجهل باسم الدين.

وأكدت وزارة الأوقاف من خلال الخطبة أن العلاج الحقيقي للتطرف هو العودة إلى منهج الاعتدال والوسطية، وأن الإسلام دين يسر ورحمة، مستشهدة بحديث النبي ﷺ: «إن الدين يُسر، ولن يُشاد الدين أحد إلا غلبه».

الخطبة الثانية: التعامل اللائق مع السياح

وفي الخطبة الثانية، شدد الأئمة على أن حسن معاملة السياح وإكرام الضيف قيمة دينية أصيلة، وليست مجرد سلوك اجتماعي، مستدلين بحديث النبي ﷺ: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه».

وأكدت الخطبة أن السائح ضيف مستأمن يجب حفظ حقوقه وتقديم العون له، وأن الابتسامة، والمساعدة الصادقة، وحسن المعاملة تعكس الصورة الحقيقية للإسلام وتُعدّ رسالة دعوية صامتة للعالم.
كما دعت الخطبة إلى نشر ثقافة احترام السياح والحفاظ على نظافة الأماكن العامة، لتبقى مصر واجهة حضارية تليق بتاريخها وقيمها.

رسالة الأوقاف: القرآن طريق اليسر والرحمة

اختتمت وزارة الأوقاف بيانها بالتأكيد على أن القرآن الكريم رسالة حياة لا مشقة فيها، وأن على المسلم أن يتعامل مع النص القرآني بفهم مقاصدي بعيد عن الجمود، وأن يلتزم بخلق اليسر والتسامح في الفتوى والتعامل، ليبقى الإسلام دين الوسطية والاعتدال والجمال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى