
أثار برنامج “الإكسلانس” حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي بعد كشفه نتائج صادمة حول جودة المنتجات الغذائية الأساسية في مصر، وذلك في سلسلة حلقات متتابعة تناولت المياه المعدنية، الجبن، زيت الزيتون، العسل، والخبز البني، والتي استندت فيها الحلقات إلى تحاليل معملية رسمية وتقارير دقيقة.
وفي الحلقات، عرض البرنامج سلسلة من التحقيقات المعملية حول مياه معدنية، جبن أبيض، زيت الزيتون، عسل أبيض، وخبز بني، حيث أظهرت النتائج وجود مياه معدنية ملوثة بميكروبات وبكتيريا المكورات العقدية البرازية، ما يشير إلى تلوث محتمل بفضلات الإنسان أو الحيوان، في حين أثبتت تحاليل مياه الصنبور الحكومية خلوها تمامًا من أي ميكروبات، مع توازن الأملاح والمعادن كالكلسيوم والماغنسيوم، ما يجعلها خيارًا أكثر أمانًا للمستهلكين.
كما أظهرت الحلقات أن بعض الفلاتر المنزلية غير المنتظمة صيانتها تحولت إلى “مزارع بكتيريا”، وأن بعض العبوات الزجاجية للعلامات التجارية الشهيرة فشلت في اجتياز اختبارات السلامة الميكروبيولوجية بالرغم من عبواتها البلاستيكية الناجحة.
مياه معدنية مغشوشة مقابل مياه الصنبور الآمنة
في الحلقة الأخيرة، كشفت تقارير رسمية استعرضها البرنامج أن بعض أشهر أنواع المياه المعدنية المعبأة تحتوي على مستويات مرتفعة من الميكروبات، بما فيها بكتيريا المكورات العقدية البرازية، ما يشير إلى تلوث محتمل بفضلات الإنسان أو الحيوان، وهو ما يمثل خطورة صحية كبيرة على المستهلكين، لا سيما مرضى نقص المناعة والأطفال وكبار السن.
على النقيض، أثبتت تحاليل مياه الصنبور الحكومية خلوها تمامًا من الميكروبات، بل إنها متوازنة في نسب الأملاح والمعادن كالكلسيوم والماغنسيوم، ما يجعلها خيارًا أكثر أمانًا وصحيًا للمصريين، وفق ما أظهرته التحاليل الرسمية.
كما أظهرت نتائج التحقيق أن الفلاتر المنزلية غير المنتظمة صيانتها قد تتحول إلى “مزارع بكتيريا” تنقل الأمراض بدلًا من تنقية المياه، فيما فشلت بعض العبوات الزجاجية لبعض العلامات التجارية في اجتياز اختبارات السلامة الميكروبيولوجية رغم عبواتها البلاستيكية الناجحة.
الجبن المصري.. ارتفاع المواد الحافظة يثير القلق
وفيما يخص منتجات الألبان، أجرت الحلقات تحليلًا معمليًا لخمسة من أشهر أنواع الجبن الأبيض في مصر: دومتي، مزارع دينا، أتيلو، بريزيدون، وأفانتي. وأظهرت النتائج ارتفاعًا مذهلًا في نسب المواد الحافظة في جبنة “مزارع دينا”، حيث بلغت 737 وحدة، أي ما يقارب سبعة أضعاف ما تحتويه جبنة دومتي الأقل في المواد الحافظة، مما أثار مخاوف صحية كبيرة، خصوصًا فيما يتعلق بخطر تصلب الشرايين وأمراض القلب والسكري وزيادة احتمالات الأورام عند التعرض لهذه المواد لفترات طويلة.
أما من ناحية البروتين والملوحة، فقد جاءت نسبة البروتين في جبنة “أتيلو” الأعلى، فيما سجلت مزارع دينا متوسطًا لا يوازي الأثر السلبي الناتج عن ارتفاع المواد الحافظة والطعم المر الملحوظ في اختبار التذوق.
ردود الفعل والمطالبات الرسمية
تسببت هذه الحلقات في ضجة كبيرة بين المواطنين، مع دعوات صريحة لفتح تحقيق رسمي من قبل الجهات الرقابية، خصوصًا وزارة الصحة والتموين والهيئة القومية للرقابة على الأغذية، للتأكد من صحة هذه النتائج ومعاقبة أي شركات أو مسؤولين تقاعسوا عن تطبيق المعايير الصحية.
وطالب مواطنون بضرورة فتح تحقيق عاجل في محتوى حلقات برنامج “الإكسلانس”، بعد أن كشف نتائج صادمة حول الغش والتلاعب في المنتجات الغذائية الأساسية في الأسواق المصرية، وهو ما أثار حالة من القلق بين المستهلكين.
كما حذر خبراء الصحة من الاعتماد الأعمى على المنتجات المعبأة، مؤكدين أن غلي مياه الصنبور أو استخدام الفلاتر المعتمدة مع الصيانة المنتظمة هو الوسيلة الأضمن لحماية الأسرة من أي مخاطر محتملة.




