توب ستوريخارجي

اعتقالات ومتابعة المشبوهين تفتح ملفات جديدة

الجرائم الجنسية الأخيرة في إسرائيل تكشف عن جانب مظلم في المجتمع الإسرائيلي، حيث تجلت هذه الانتهاكات في واقعتين مروعتين، إحداهما داخل مدرسة على يد معلم ضد طالباته. فقد اعتقلت الشرطة صباح الأحد مدير مدرسة في مدينة يافا للاشتباه في ارتكابه جرائم تحرش جنسي وفعل فاضح بحق الطلاب خلال العامين الماضيين، بعد تحقيق سري استمر عدة أسابيع من قبل وحدة مكافحة الجريمة التابعة لمنطقة أيالون.

وبالرغم من الاعتقال، أفاد المدير بأن الاتهامات ضده “مؤامرة ودسيسة” دبرها أحد العاملين في المجال التعليمي، ما دفع الشرطة للإفراج عنه ووضعه تحت الإقامة الجبرية لمدة 15 يومًا مع شروط مقيدة، تضمنت إبعاده عن المدرسة. وأكد المحامي وليد كبوب، الذي يمثل المدير، أن التهم “مفبركة بالكامل وتُعد فرية تهدف لتصفية حسابات”، مشيرًا إلى أن إفادة موكله المفصلة كانت كافية لتبرئته جزئيًا.

في سياق موازٍ، أعلنت الشرطة الإسرائيلية عن اعتقال رجل في الخمسينيات من عمره من سكان حولون، وهو سجين سابق مدان بجرائم اغتصاب ويخضع حاليًا لرقابة وحدة الإشراف على مرتكبي الجرائم الجنسية “تسور”، للاشتباه في تحرشه الجنسي بامرأتين على الأقل في وسط تل أبيب.

جاء هذا الاعتقال بعد تلقي الشرطة سلسلة من الشكاوى من نساء أفدن تعرضهن للتحرش الجنسي من شخص مجهول في المنطقة، بالإضافة إلى منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي أفادت بوقائع مشابهة. وقد فتحت الشرطة تحقيقًا سريًا مكثفًا أسفر عن تحديد هوية المشتبه به واعتقاله اليوم.

تعكس هذه الحوادث استمرار معضلة الجرائم الجنسية في إسرائيل، وما يرافقها من آثار اجتماعية على الأفراد والمجتمع ككل. وتبرز الوقائع الأخيرة الحاجة الماسة لتعزيز آليات الرقابة على مرتكبي الجرائم الجنسية، وتحسين برامج حماية الطلاب والمواطنين، فضلاً عن أهمية التوعية المجتمعية بحقوق النساء وسبل التبليغ عن الانتهاكات. كما تكشف هذه الحالات عن تحديات تواجه السلطات في مراقبة المجرمين السابقين وضمان عدم تكرار انتهاكاتهم، ما يجعل متابعة ملفات الجرائم الجنسية وتحسين سياسات الحماية أمرًا ضروريًا للحفاظ على سلامة المجتمع والمواطنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى