
كشفت مصادر لقناة القاهرة الإخبارية أن استمرار عدم تشغيل معبر رفح بين مصر وقطاع غزة في الاتجاهين يُعد مخالفة واضحة للبنود الواردة في الخطة الأمريكية للسلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والمعروفة إعلاميًا بـ”صفقة القرن”.
وأكدت المصادر أن أحد المحاور الرئيسية في هذه الخطة كان يرتكز على تسهيل الحركة بين قطاع غزة ومصر، بما يشمل فتح معبر رفح بشكل كامل أمام حركة المدنيين، والمرضى، والجرحى، إضافة إلى حركة البضائع في مراحل لاحقة.
خطة ترامب: فتح معبر رفح كان بندًا أساسيًا
وأوضح مصدر مطلع أن الخطة التي شاركت في مناقشتها أطراف دولية وإقليمية أكدت ضرورة تشغيل معبر رفح في كلا الاتجاهين بشكل منتظم.
وقد جاءت هذه الخطوة ضمن رؤية أمريكية تُعنى بتخفيف الضغوط الاقتصادية والإنسانية عن سكان قطاع غزة، وتسهيل وصول المساعدات، وخلق حالة من الاستقرار النسبي تمهيدًا لانخراط الفلسطينيين في عملية سلام أوسع.
ووفقًا للمصادر، فقد نصت الخطة الأمريكية على إجراءات واضحة بشأن المعابر البرية، وعلى رأسها معبر رفح، باعتباره المنفذ الحيوي الوحيد لسكان القطاع من جهة مصر.
وكان من المتوقع أن يسهم فتح المعبر في خفض حدة الحصار وتحسين مستوى المعيشة داخل غزة، إضافة إلى تعزيز التعاون المصري-الفلسطيني من خلال حركة انتقال منظمة ومراقبة.
التحديات التي تواجه تشغيل المعبر
ورغم البنود الواضحة في الوثيقة الأمريكية، فإن تشغيل المعبر في الاتجاهين يصطدم بعدة تحديات سياسية وأمنية. وتشير المصادر إلى أن التوترات الإقليمية وتصاعد الأعمال العسكرية بين حين وآخر، فضلًا عن الانقسامات الفلسطينية الداخلية، تجعل تطبيق الاتفاقات المتعلقة بالمعابر أمرًا معقدًا.
كما أن المخاوف الأمنية على الجانب المصري تفرض ترتيبات دقيقة قبل السماح بفتح المعبر بشكل كامل، خاصة في ظل محاولات بعض الفصائل استغلال المنافذ الحدودية في أوقات التوتر.
موقف مصر: دعم إنساني مع مراعاة الأمن القومي
وأكدت المصادر أن مصر رغم التحديات لا تزال حريصة على تقديم الدعم الإنساني لسكان قطاع غزة، وتفتح المعبر بشكل متكرر للحالات الطارئة والمرضى والطلاب، إضافة إلى مرور المساعدات الطبية والغذائية.
كما تواصل القاهرة جهودها مع الأطراف الدولية لتحقيق تهدئة طويلة المدى تتيح تشغيل المعبر في إطار منظم وآمن.
وتشدد مصر على أن فتح المعبر بشكل كامل يتطلب توافقًا سياسيًا شاملًا يضمن عدم تعريض أمنها القومي لأي مخاطر، إلى جانب التزام الفصائل الفلسطينية بالترتيبات الأمنية المشتركة.
مستقبل المعبر بين الالتزامات السياسية والواقع الأمني
ويبدو أن ملف معبر رفح سيظل محورًا رئيسيًا في أي نقاش مستقبلي يتعلق بالوضع في قطاع غزة أو بالتحركات السياسية الأمريكية. وإذا لم تُحل المعوقات الحالية، فسيبقى تشغيل المعبر في الاتجاهين رهينًا بحسابات سياسية معقّدة، رغم وضوح ما نصت عليه خطة ترامب بشأن ضرورة تسهيل حركة الفلسطينيين عبر الحدود المصرية.




