
أثارت واقعة اختفاء جثمان سيدة من داخل إحدى المقابر بمنطقة الخصوص حالة واسعة من الذعر والاستياء بين الأهالي، بعدما انتشر مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة يظهر سيدة تصرخ في حالة انهيار تام مرددة: «سرقوا جثة أمي»، مطالبة بكشف ملابسات ما حدث في أسرع وقت. وتحول الفيديو خلال وقت قصير إلى حديث مستخدمي منصات السوشيال ميديا، وسط حالة من الغموض والتساؤلات حول كيفية اختفاء جثمان دفن قبل ساعات فقط.
وبحسب ما ظهر في المقطع، ظهرت السيدة تقف أمام مقبرة العائلة وهي تشير إلى مكان الدفن، مؤكدة أنها عادت للاطمئنان على القبر بعد تلقيها اتصالًا من أحد المعارف يفيد بوجود علامات غير طبيعية بالمقبرة، لتفاجأ عند وصولها بأن الجثمان غير موجود. وبدا واضحًا من المشاهد حالة الصدمة والانهيار التي سيطرت عليها، بينما تجمع عدد من الأهالي في محاولة لتهدئتها وفهم حقيقة الأمر.
ووفق روايات عدد من سكان المنطقة الذين تواجدوا في محيط المقابر، فقد لاحظ بعض الزائرين خلال الساعات الماضية وجود آثار فتح حديث على عدد من المدافن، الأمر الذي أثار الريبة ودفعهم للتواصل مع ذوي المتوفين للتأكد من سلامة الجثامين. وأكد شهود العيان أنهم اكتشفوا لاحقًا أن الواقعة لا تقتصر على حالة واحدة، وأن هناك أكثر من جثمان اختفى في ظروف غامضة بعد دفنه بفترة قصيرة.
وأشار الأهالي إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تحدث فيها وقائع مشابهة داخل المنطقة، إذ سبق أن سجلت عدة شكاوى بشأن محاولات العبث بالمدافن، الأمر الذي دفع السكان في أكثر من مناسبة للمطالبة بتركيب كاميرات مراقبة وتشديد إجراءات التأمين، خصوصًا في الساعات الليلية التي تشهد حركة أقل ومراقبة أضعف.
وتحدث بعض الأهالي عن وجود شكوك متكررة بأن مثل هذه الوقائع ترتبط إما بمحاولات لنبش القبور بهدف سرقة المتعلقات الشخصية الخاصة بالمتوفين، أو لأغراض أكثر خطورة تتعلق بالسحر والشعوذة أو سرقة الأعضاء، وهي فرضيات ما زالت قيد التداول الشعبي دون تأكيد رسمي، لكنها تعكس حجم القلق الذي يعيشه السكان في ظل غياب إجراءات حماية كافية.
وطالب الأهالي بفتح تحقيق عاجل وشامل لكشف أسباب اختفاء الجثامين وتحديد هوية المتورطين، مؤكدين أن استمرار مثل هذه الوقائع يهدد حرمة الموتى ويزيد من حالة التوتر داخل المنطقة.
كما ناشدوا الأجهزة الأمنية بتكثيف تواجدها في محيط المقابر وفرض إجراءات رقابية صارمة، إلى جانب دراسة تركيب منظومة مراقبة متصلة بغرفة عمليات لمتابعة أي تحركات مريبة.
وتأتي هذه الواقعة لتعيد الجدل حول ظاهرة العبث بالمدافن التي تكررت في عدة محافظات، وضرورة وضع تشريعات رادعة وإجراءات تأمين أكثر صرامة، بما يضمن احترام حرمة المتوفين وطمأنة ذويهم، خصوصًا في ظل تزايد البلاغات والمخاوف المرتبطة بهذا النوع من الجرائم.



