
أطلقت الدكتورة أميمة مؤنس، أستاذة طب النساء والولادة، اختبارًا مبسّطًا يساعد الحوامل على قياس مستوى معرفتهن بمراحل الحمل واحتياجات كل مرحلة، من الأعراض الأولى وحتى الاستعداد للولادة. ويهدف الاختبار إلى نشر الوعي الصحي، في ظل إحصاءات عالمية تشير إلى وفاة نحو 260 ألف امرأة سنويًا خلال الحمل والولادة، معظمها يمكن تجنّبه بالرعاية الصحيحة والمعلومة الدقيقة.
ويتناول الاختبار عدة محاور، تشمل العلامات الأولى للحمل، وتطور الجنين شهرًا بعد شهر، والاحتياجات الغذائية والنفسية لكل فصل من فصول الحمل، إضافة إلى التفريق بين الأعراض الطبيعية ومؤشرات الخطر، وتصحيح أكثر الخرافات انتشارًا حول الحمل.
ويعتمد الاختبار نظام درجات بسيطًا؛ إذ يشير الحصول على نتيجة بين 8 و10 إلى وعي صحي مرتفع، بينما تعكس الدرجات الأقل حاجة إلى تحسين المعلومات الصحية.
وتوضح مؤنس في نماذج الأسئلة أهمية الكشف المبكر، وضرورة إبلاغ الطبيب بأي تاريخ مرضي أو أدوية، كما أكدت أن الجنين يبدأ سماع الأصوات في الشهر الخامس، وأن الغثيان المستمر ليس طبيعيًا، ويستلزم مراجعة الطبيب.
ويشير الاختبار إلى أن كيس الحمل يظهر عادة في الأسبوع الخامس بالأشعة، فيما تحذر من استخدام الساونا في الأشهر الأولى، وتجيز السفر والرياضة الخفيفة وفق شروط محددة.
كما نبّهت إلى علامات الولادة التي تشمل التقلصات المنتظمة ونزول السائل الأمنيوسي، مؤكدة أن متابعة الجنين بالأشعة رباعية الأبعاد بين الأسبوعين 11 و14 تساعد في الكشف المبكر عن التشوهات.
ويكشف تحليل النتائج أن كثيرًا من الحوامل يخلطن بين الأعراض الطبيعية ومؤشرات الخطر، ويعتمدن على مصادر غير موثوقة، مما يرسّخ مفاهيم خاطئة مثل منع الأسماك تمامًا أو ارتباط حجم البطن بنوع الجنين.
واختتمت مؤنس توصياتها بضرورة الاعتماد على مصادر طبية موثوقة، وحضور جلسات التوعية، واستخدام تطبيقات متابعة الحمل، مؤكدة أن المعرفة الدقيقة قد تنقذ حياة الأم وجنينها.




