
أكد أسامة رسلان، المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف، أن الوزارة تسعى حاليًا لإعادة النظر في القيم الإيجارية للأراضي التابعة لها بما يحقق العدالة لصالح المستأجرين، ويوازن بين حماية مصالح الدولة والحفاظ على أموال الأوقاف وإدارة أصولها بكفاءة.
وأوضح رسلان في تصريحات له اليوم الخميس 4 ديسمبر 2025، خلال مداخلة هاتفية مع قناة “إكسترا نيوز”، أن الوزارة تقوم بمراجعة شاملة لجميع العقود الإيجارية القائمة لضمان عدم وجود فروق كبيرة بين القيمة الفعلية للأرض والقيمة الإيجارية المتفق عليها في العقود.
وأشار إلى أن الهدف من هذه الخطوة هو وضع آلية عادلة تضمن حقوق المستأجرين، وتحدّ من أي مظالم محتملة، مع استمرار الوزارة في أداء مسؤوليتها تجاه أموال الأوقاف، بما يحقق التوازن بين المصلحة العامة وحقوق المواطنين المستأجرين للأراضي.
وأضاف أن هناك لجانًا متخصصة تم تشكيلها لمعاينة الأراضي التابعة للأوقاف في جميع أنحاء الجمهورية، وذلك لتقييم القيمة الحقيقية للأراضي وفقًا لمستوى موقعها وإمكانياتها الاقتصادية، سواء كانت الأراضي ممتازة أو جيدة أو ضعيفة، بحيث يتم تحديد الإيجار العادل الذي يطابق واقع السوق المحلي.
وكشف رسلان أن هناك فجوة كبيرة بين القيمة الفعلية للأراضي والقيم الإيجارية التي يتم تحصيلها في الوقت الحالي، حيث توجد بعض الأراضي تُؤجّر بأسعار منخفضة جدًا مقارنة بالمستوى الفعلي للسوق.
وأعطى مثالًا على ذلك، حيث يصل إيجار فدان من الأراضي التابعة للأوقاف إلى 12 ألف جنيه سنويًا، بينما قد تتراوح قيمة إيجار فدان مجاور بين 55 و75 ألف جنيه، وهو ما يوضح التفاوت الكبير بين القيم الإيجارية المختلفة.
وأكد المتحدث باسم الوزارة أن هذه المراجعة ليست لتحديد أسعار جديدة بشكل عشوائي، وإنما لوضع نظام واضح وعادل لتصحيح الفروقات وضمان حقوق جميع الأطراف، مع الأخذ في الاعتبار حاجة المستأجرين ومحدودية قدرتهم على دفع الإيجارات في بعض المناطق، وفي الوقت نفسه الحفاظ على الموارد المالية لأموال الأوقاف.
وأوضح أن وزارة الأوقاف ستواصل جهودها من خلال اللجان المختصة لإعداد آلية واضحة وشفافة لتنظيم الإيجارات، بما يضمن استقرار القطاع الإيجاري للأراضي المملوكة للأوقاف ويعزز البيئة الاستثمارية العادلة.
كما شدد على حرص الوزارة على أن يكون أي تعديل في الإيجارات وفقًا للمعايير القانونية والأسس الاقتصادية الصحيحة، بما يحقق التوازن بين المصلحة العامة وحقوق المستأجرين.



