
تشهد العاصمة الأمريكية واشنطن حالة من الاستنفار الأمني بعد حادث إطلاق نار استهدف جنديين من الحرس الوطني بالقرب من محيط البيت الأبيض، في واقعة أثارت قلقًا واسعًا ودَفعت السلطات الفيدرالية لفتح تحقيق موسع تحت إشراف وحدة مكافحة الإرهاب التابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI).
وكشف مسؤولون في أجهزة إنفاذ القانون الأمريكية لبرنامج MS NOW أن فرقة مكافحة الإرهاب في مكتب التحقيقات الفيدرالي تولت الملف رسميًا، وأن التحقيقات جارية حاليًا لمعرفة ما إذا كان الحادث ذا طابع إرهابي أو يستهدف قوات الجيش والحرس الوطني بشكل مباشر.
ترامب يصف الحادث بأنه “عمل متعمد”
وفي أول تعليق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ندّد بالواقعة بشدة، معتبرًا أن إطلاق النار على أفراد من الحرس الوطني بالقرب من البيت الأبيض هو عمل متعمد يستهدف قوات الأمن.
وقال ترامب: “أطلق هذا الحيوان النار على اثنين من أفراد الحرس الوطني. كلاهما في حالة حرجة وينقلان إلى مستشفيين منفصلين… هذا الشخص أصيب كذلك بجروح خطيرة، لكنه سيدفع ثمنًا باهظًا للغاية”.
وأضاف الرئيس الأمريكي دعمًا لقواته: “بارك الله حرسنا الوطني العظيم وجيشنا ورجال إنفاذ القانون… هؤلاء أناس عظماء حقًا”.
500 جندي إضافي في واشنطن
وبالتزامن مع تصاعد التوتر، أعلن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجيست أنه تلقى طلبًا مباشرًا من الرئيس ترامب لنشر 500 جندي إضافي من الحرس الوطني في العاصمة واشنطن لتعزيز التأمين بعد الحادث.
وكتب هيجيست: “وقع الحادث على بُعد خطوات من البيت الأبيض، ولا يمكن تجاهله… بناءً على طلب الرئيس، سأوجه بنشر 500 جندي إضافي لحماية المدينة”.
ارتباك حول حالة المصابين
شهدت الساعات الأولى بعد الحادث تضاربًا في التصريحات الرسمية بشأن حالة الجنديين.
فبعد أن أعلن حاكم ولاية فرجينيا الغربية باتريك موريسي وفاتهما، عاد ليتراجع عن تصريحه، مؤكدًا أن المعلومات الواردة كانت غير مكتملة.
مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل أوضح لاحقًا أن حالتهما ما تزال حرجة للغاية، وأن المستشفيات تبذل جهودًا مكثفة لإنقاذ حياتهما.
وأضاف باتيل أن “الولاية كلها تقف خلف عائلتي الجنديين… لن ننسى خدمتهما، وسنطالب بمحاسبة كاملة على هذا العمل المروّع”.
تواجد أمني مكثف في محيط البيت الأبيض
وأفادت خدمات الإطفاء والطوارئ في واشنطن بأنها قدمت الإسعافات الأولية لثلاثة أشخاص أصيبوا بطلقات نارية في موقع الحادث، فيما شوهد انتشار مكثف لقوات الخدمة السرية، ومكتب الكحول والتبغ والأسلحة النارية والمتفجرات في المنطقة.
وتستمر السلطات في جمع الأدلة وتحليل كاميرات المراقبة، بينما يواصل مكتب التحقيقات تقييم الدوافع المحتملة للعملية.




