
أثار الفنان السوري أويس مخللاتي، المعروف بدوره البارز في مسلسل الهيبة بشخصية “صخر”، حالة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ظهر في مقطع فيديو متداول يعلن فيه اعتناقه الديانة المسيحية.
وسرعان ما انتشر الفيديو بين المستخدمين، وسط موجة من التعليقات المتباينة بين من اعتبر الأمر حرية شخصية للفنان، وبين من رأى أنه حدث استثنائي يحظى باهتمام إعلامي واجتماعي كبير.
ووفق الفيديو المتداول، ظهر أويس مخللاتي في إحدى الكنائس معلنًا إيمانه الجديد، دون تقديم تفاصيل إضافية حول دوافع قراره أو توقيت اتخاذه لهذه الخطوة. ويأتي هذا الإعلان في وقت يواصل فيه الفنان ابتعاده عن الساحة الدرامية السورية، بعد ظهور خلافات سابقة تتعلق بمسيرته الفنية وبعض تعاقداته.
ويُعد أويس مخللاتي من مواليد عام 1986، وقد تخرج في قسم التمثيل بالمعهد العالي للفنون المسرحية في دمشق عام 2012. ورغم شهرته الفنية، فإن مسيرة حياته حملت الكثير من التحديات منذ سنواته الأولى، إذ بدأ العمل مبكرًا عن عمر 15 عامًا في محل لبيع التحف والهدايا، قبل أن يبدأ مشروعًا بسيطًا لتوزيع البضائع باستخدام دراجته الهوائية بهدف مساعدة نفسه ماديًا.
وتشير روايات مقربة من الفنان إلى أنّه ترك منزل عائلته في سن السابعة عشرة بعد خلافات أسرية متكررة، واتجه إلى الاستقلال في غرفة صغيرة استأجرها بحي باب توما في دمشق، وهو المكان الذي شهد بداياته الفكرية والثقافية، حيث طور شغفه بالقراءة وأنشأ مكتبة صغيرة جمع فيها كتبًا في الفلسفة والأدب والتنمية الذاتية.
وخلال سنوات دراسته الجامعية، بدأ مخللاتي الدخول إلى عالم الدوبلاج، ليصبح لاحقًا واحدًا من الأصوات البارزة في عدد من الأعمال المدبلجة. لكن انطلاقته الحقيقية نحو الشهرة جاءت عبر الدراما التلفزيونية، حيث شارك في عدة أعمال، أبرزها مشاركته في النسخة المدبلجة من مسلسل العشق الأسود عام 2014، قبل أن يحقق انتشارًا عربيًا واسعًا عبر دوره في سلسلة الهيبة التي منحته مكانة مميزة بين الجمهور.
إعلان الفنان عن تغيير ديانته فتح بابًا واسعًا للتفاعل، سواء من محبيه أو من رواد مواقع التواصل، بين مؤيد لقراره باعتباره حرية شخصية، وبين من تساءل عن الظروف التي قادته لهذه الخطوة. وحتى اللحظة، لم يصدر الممثل أي بيان رسمي أو تعليق إضافي عبر حساباته الخاصة، ما يزيد من حالة الجدل والترقب بشأن تفاصيل اختياره الديني وانعكاساته المحتملة على مسيرته الفنية.




