
شهد الوسط الفني خلال الساعات الأخيرة حالة واسعة من الارتياح بعد الظهور الإعلامي الأول للموسيقار الكبير عمر خيرت، الذي طمأن جمهوره بشأن تطورات حالته الصحية عقب فترة غياب أثارت تساؤلات واسعة بين محبيه.
وجاء ظهور خيرت ليضع حدًا للشائعات، مؤكدًا أن وضعه الصحي بات مستقرًا تمامًا، وأنه أنهى رحلة علاجه بنجاح ويستعد للعودة مجددًا إلى نشاطه الفني المكثف.
عمر خيرت يكشف تطورات حالته الصحية
وفي مداخلة هاتفية مع برنامج “كلمة أخيرة” الذي يُقدمه الإعلامي أحمد سالم على قناة ON، أوضح الموسيقار العالمي أن دعم الجمهور ومشاعر المحبة التي تلقاها كانت بمثابة “قوة روحية” ساعدته على تجاوز الوعكة الصحية التي مر بها. وأكد أن رسائل الجمهور شكلت دفعة كبيرة له خلال فترة العلاج.
ووجّه عمر خيرت شكرًا خاصًا إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي لمتابعته الدقيقة لحالته الصحية، وكذلك لوزير الصحة الدكتور خالد عبد الغفار وفرق الرعاية الطبية التي تابعت حالته حتى تماثل للشفاء الكامل. وأكد أن هذا الاهتمام عكس حرص الدولة على دعم رموزها الفنية والثقافية.
استعدادات للعودة إلى المسرح
وكشف خيرت أنه يستعد للعودة إلى المسرح من خلال أولى حفلاته بعد الوعكة الصحية، والمقرر إقامتها في دولة قطر يوم الخامس من الشهر الجاري.
وأشار إلى أن هذا الحفل كان مقررًا منذ فترة، وأنه سعيد بكونه أول لقاء مع الجمهور بعد مرحلة العلاج، مؤكدًا أن الموسيقى بالنسبة له ليست مجرد عمل، بل طاقة حياة يجد فيها عزاءً وسعادة.
أعمال موسيقية جديدة في الطريق
وأوضح خيرت أنه يعمل على مجموعة من المؤلفات الموسيقية الجديدة التي لم تُعرض من قبل، مشيرًا إلى أن الفترة المقبلة ستشهد تقديم أعمال تحمل روحًا مختلفة وتضيف فصلًا جديدًا لمسيرته الممتدة لسنوات طويلة. ورغم ذلك، أكد أنه سيظل حريصًا على تقديم مقطوعاته الكلاسيكية الشهيرة مثل “عم أحمد” و”الخواجة عبد القادر” و”الورد البلدي”، التي أصبحت جزءًا من ذاكرة الجمهور العربي.
رؤية فنية ممتدة لعقود
وخلال حديثه، استرجع الموسيقار الكبير جانبًا من رحلته الفنية، موضحًا أن دراسته في الكونسرفتوار هدفت إلى نشر الموسيقى الخالصة وإعلاء قيمة التأليف الموسيقي في مجتمع كان يركز بشكل أكبر على الأغنية التجارية.
وأشار إلى أنه حاول منذ بداياته تقديم موسيقى تحمل هوية مصرية عربية بروح عالمية، تُعيد الجمهور إلى جماليات الموسيقى الأصيلة.
حفلات في كل محافظات مصر
وتحدث خيرت عن تجربته في تقديم حفلات في أماكن متنوعة، من دار الأوبرا المصرية إلى القلعة والمسارح المكشوفة، وصولًا إلى الحفلات الشعبية في الأحياء المصرية المختلفة. وأكد أن الموسيقى يجب أن تصل إلى كل الفئات، وأن الفن حق للجميع وليس حكرًا على طبقة معينة.
كما شدد على أهمية تقديم حفلات في محافظات الصعيد والمناطق الحدودية، مؤكدًا أن لقاء الجمهور في تلك المناطق يحمل طابعًا خاصًا يعكس شغف الناس بالموسيقى بعيدًا عن أي فروق اجتماعية.
تأملات بعد الوعكة الصحية
واختتم خيرت تصريحاته بالتأكيد على أن التجربة الصحية التي مر بها منحته مساحة للتأمل وإعادة النظر في مسيرته الفنية، وجعلته أكثر تصميمًا على تقديم أعمال موسيقية تحمل قيمة فنية تليق بتاريخه وبجمهوره الذي ظل داعمًا له في جميع مراحله.




