
أدى صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، صباح اليوم الخميس، صلاة الاستسقاء مع جموع المصلين في مسجد لوسيل، إحياءً لسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وتضرعًا إلى الله تعالى طلبًا لنزول الغيث وسقيا الرحمة على البلاد.
وشارك في أداء الصلاة إلى جانب سمو الأمير، الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني الممثل الشخصي للأمير، والشيخ عبدالله بن خليفة آل ثاني، والشيخ جاسم بن خليفة آل ثاني، كما شارك الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وعدد من أصحاب المعالي الوزراء وكبار المسؤولين في الدولة، في مشهد إيماني مؤثر يعكس وحدة القيادة والشعب في الدعاء والابتهال إلى الله.
وأمّ المصلين وألقى خطبة صلاة الاستسقاء الشيخ الدكتور يحيى بطي النعيمي، الذي بدأ خطبته بحمد الله والثناء عليه، مؤكدًا أن الاستغفار والرجوع إلى الله هما الطريق إلى نزول المطر والرحمة، وأن تأخر الغيث قد يكون لحكمة إلهية تذكّر العباد بضعفهم وحاجتهم الدائمة إلى خالقهم.
وقال الشيخ النعيمي إن الله سبحانه وتعالى يمسك المطر عن عباده ليفيقوا من غفلتهم، وليتذكروا أن الأمر كله بيده، لا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع، مشددًا على أهمية الإكثار من التوبة والاستغفار، والتقرب إلى الله بالأعمال الصالحة، وبذل الخير والإحسان للفقراء والمحتاجين.
ودعا فضيلته المصلين إلى رفع أكف الضراعة إلى الله بقلوب خاشعة ونفوس موقنة بالإجابة، راجيًا أن ينزل الله المطر النافع غير الضار، وأن يعم الغيث أرجاء البلاد، وأن يبارك في الأرزاق والعباد.
وشهدت صلاة الاستسقاء مشاركة واسعة من المواطنين والمقيمين الذين امتلأت بهم ساحات مسجد لوسيل، حيث تضرع الجميع إلى المولى عز وجل أن يغيث البلاد والعباد بالغيث والرحمة، وأن يجعلها سقيا خير وبركة.
وتأتي إقامة صلاة الاستسقاء في قطر، تأكيدًا على تمسك الدولة بقيادتها وشعبها بالقيم الإسلامية السمحة، واتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم عند تأخر نزول المطر، في مشهد روحاني يجسد التلاحم بين القيادة والشعب في الرجوع إلى الله واستشعار نعمه وفضله.




