
شهدت إمارة موناكو فعاليات توعوية مميزة شاركت فيها الأميرة شارلين، أميرة موناكو، إلى جانب 316 تلميذاً من طلاب المدارس الابتدائية، ضمن برنامج “صباح الوقاية” الذي نُظم في منتدى غريمالدي، في إطار جهود مؤسسة الأميرة شارلين الهادفة إلى تعليم مهارات إنقاذ الحياة والتوعية بمخاطر المياه لدى الأطفال والشباب.
وقد ظهرت الأميرة شارلين خلال الفعالية وهي ترافق التلاميذ طوال فترة الأنشطة، في خطوة تعكس التزامها القوي بالقضايا المجتمعية، وتحديداً دعم الأطفال ونشر الوعي بسلامة المياه. وتُعد مؤسسة الأميرة شارلين من المؤسسات الإنسانية الفاعلة، إذ ساعدت منذ تأسيسها أكثر من 730 ألف شخص في 34 دولة حول العالم، عبر برامج تعليمية وتدريبية تهدف للحد من حوادث الغرق وتعزيز مهارات الإنقاذ.
وشهد منتدى غريمالدي، أمس الجمعة، تحولاً إلى مركز كامل للتوعية بالسلامة المائية، وذلك استجابة لواقع عالمي مقلق يتمثل في تسجيل ما يقرب من 300 ألف حالة غرق سنوياً. وقد جمعت المؤسسة عدداً من الجهات الداعمة، من بينها وزارة التعليم الوطني والشباب والرياضة، بلدية موناكو، الصليب الأحمر في موناكو، شرطة البحرية والمطارات، فرقة الإطفاء، وأكاديمية موناكو البحرية، لتقديم ورش عمل عملية مصممة خصيصاً لطلاب الصف الأول الابتدائي.
وتنوعت ورش العمل بين الشرح النظري والتفاعل العملي، حيث تعرّف الأطفال إلى المخاطر الخفية للمسطحات المائية، وتعلموا كيفية استخدام معدات الإنقاذ بالإضافة إلى الخطوات الأساسية لإسعاف الغرقى، وهي مهارات تؤكد الأميرة شارلين أنها لا تقل أهمية عن تعليم القراءة والكتابة. كما تضمنت الفعالية جلسة قراءة لكتاب “سحر الماء” للكاتبة ميليندا غيري، بهدف تعزيز احترام البيئات المائية وتنمية ثقافة السباحة الآمنة لدى الصغار.
وفي سياق آخر، خطفت الأميرة شارلين الأنظار خلال احتفالات اليوم الوطني لموناكو التي أقيمت في 19 نوفمبر الجاري، بعدما ارتدت للمرة الأولى منذ 14 عاماً تاج زفافها الملكي “تاج الرغوة الماسية”، الذي لم تظهر به منذ زواجها من الأمير ألبرت في يوليو 2011. وقد شهدت الاحتفالات حضور أفراد العائلة المالكة، إلى جانب عروض عسكرية تقليدية وأمسيات ثقافية متنوعة.
ويُعد زفاف الأمير ألبرت والأميرة شارلين عام 2011 حدثاً ملكياً تاريخياً، استمر لأربعة أيام، وكان أول زفاف ملكي في موناكو منذ زواج الأمير رينييه من غريس كيلي عام 1956. وقد أثمر زواجهما عن إنجاب التوأمين الأمير جاك والأميرة غابرييلا عام 2014. وتعود بداية قصة تعارف الأمير ألبرت وشارلين إلى عام 2000 خلال مسابقة السباحة “ماري نوستروم” في موناكو، حيث أعجب بها منذ اللحظة الأولى، وفق تصريحات سابقة للأميرة.
وتواصل موناكو سنوياً الاحتفال بيومها الوطني في 19 نوفمبر، حيث تُطلق الألعاب النارية في الليلة السابقة فوق الميناء، فيما تُقام صباحاً قداسات رسمية وعروض عسكرية تحظى بحضور العائلة الملكية والجمهور.




