توب ستوريخارجي

أطعمة ومشروبات تساعد المرأة على النوم العميق

في ظل نمط الحياة السريع والضغوط اليومية المتزايدة، تعاني كثير من النساء من اضطرابات في النوم أو صعوبة في الاستغراق في نوم عميق ومريح.

وبينما تتجه بعضهن إلى المهدئات أو الأعشاب أو الروتينات المسائية، تغفل الكثيرات الدور المحوري للعادات الغذائية في تحسين النوم، رغم أن تأثير الطعام على الجسم يُعد من أكثر العوامل المباشرة والفعّالة القادرة على تغيير جودة النوم بصورة ملموسة.

تشير الدراسات الحديثة إلى أن النوم عملية بيولوجية معقدة تتأثر بالعديد من الهرمونات، أهمها السيروتونين المسؤول عن المزاج والراحة، والميلاتونين المنظم لإيقاع النوم الليلي، إضافة إلى الكورتيزول، هرمون التوتر الذي ينبغي أن ينخفض ليلاً. ويلعب النظام الغذائي دوراً رئيسياً في تعزيز إنتاج هذه الهرمونات أو تعطيلها، مما ينعكس مباشرة على قدرة المرأة على النوم العميق.

وتؤكد الأبحاث أن المرأة أكثر حساسية للتغيرات الهرمونية مقارنة بالرجل، وهو ما يجعل تأثير الطعام على نومها أوضح وأقوى. كما أن نقص النوم يؤثر عليها بشكل مضاعف، سواء من ناحية البشرة أو الوزن أو الحالة النفسية والطاقة اليومية، مما يجعل تبني عادات غذائية سليمة جزءاً أساسياً من نمط حياة صحي.

وتبرز مجموعة من الأطعمة التي تُعد داعماً طبيعياً للنوم، أبرزها الأطعمة الغنية بالتربتوفان مثل الحليب الدافئ، البيض، المكسرات، الشوفان والجبن، وهي عناصر تساعد الجسم على إنتاج السيروتونين والميلاتونين.

كما تُعد الكربوهيدرات المعقدة مثل البطاطا الحلوة وخبز القمح الكامل خياراً مثالياً لوجبة خفيفة مسائية، لكونها تمنح شعوراً بالشبع دون إثقال الجهاز الهضمي.

ويأتي المغنيسيوم بدور مهم أيضاً، فهو معدن يساعد على تهدئة الأعصاب واسترخاء العضلات، ويتوفر في السبانخ والمكسرات والأفوكادو والشيكولاتة الداكنة.

وتسهم مشروبات الأعشاب بدورها في تهيئة الجسم للنوم، مثل البابونج واللافندر والمليسة والنعناع، التي توفر جرعة من الهدوء النفسي والجسدي.

كما توصي الدراسات بإدراج الأوميغا 3 والكالسيوم ضمن النظام الغذائي اليومي لدورهما في تحسين جودة النوم وتعزيز إفراز الهرمونات المنظمة لإيقاعه.

وفي المقابل، يشدد الخبراء على ضرورة تجنب مجموعة من الممارسات الغذائية قبل النوم، مثل تناول الكافيين والشوكولاتة والمشروبات الغازية، إضافة إلى الوجبات الدسمة والحارة والسكريات المكررة، لما تسببّه من اضطرابات في الهضم وارتفاع مفاجئ في الطاقة يمنع الجسم من الدخول في مرحلة الاسترخاء.

ويُعد اتباع روتين غذائي يومي منظّم أحد أهم العوامل المؤثرة في جودة النوم، بحيث يشمل فطوراً متوازناً، وغداءً غنياً بالخضروات والبروتين، ووجبة خفيفة عصراً، ثم عشاء خفيف قبل النوم بثلاث ساعات، مع تناول مشروب عشبي في الساعة الأخيرة قبل النوم، إلى جانب تقليل استخدام الشاشات وتهيئة غرفة النوم لتكون بيئة مريحة.

وفي النهاية، تؤكد الخبراء أن تحسين النوم ليس رفاهية، بل ضرورة للصحة الجسدية والنفسية للمرأة، ويمكن تحقيقه بسهولة عبر تبني عادات غذائية سليمة تساهم في نوم أعمق وليالٍ أكثر راحة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى