
شهد حفل افتتاح المتحف المصري الكبير مساء اليوم حدثًا فنيًا عالميًا مهيبًا، خطف خلاله نجوم الفن المصري الأنظار بإطلالاتهم الفرعونية المبهرة التي أضفت على الحدث رونقًا استثنائيًا يجمع بين عبق التاريخ المصري العريق وجمال الحاضر المعاصر.
وتألّق في الحفل نخبة من الفنانين المصريين، من بينهم أحمد مالك، أحمد غزي، سلمى أبو ضيف، هدى المفتي، وأسماء أبو اليزيد، الذين ظهروا مرتدين أزياء مستوحاة من الملوك والملكات في الحضارة المصرية القديمة، في مشهد أعاد للأذهان سحر مصر القديمة وبريقها الخالد.
وتم تصوير العروض الفنية التي ظهر بها الفنانون قبل أسبوعين عند منطقتي الأهرامات وأبو الهول، لتُعرض اليوم ضمن الفقرة الافتتاحية الرسمية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي والوفود الدولية المشاركة من مختلف أنحاء العالم، في لحظة جسدت الاعتزاز بالهوية المصرية والارتباط بالجذور الحضارية.
حدث فني ضخم يجمع الأصالة بالإبداع
جاء حفل الافتتاح بتوقيع فريق مصري بالكامل من مطربين، وعازفين، وراقصين، بلغ عددهم 218 فنانًا مصريًا، إلى جانب عدد من الموسيقيين العالميين، تحت قيادة مايسترو مصري قدّم لوحة موسيقية مبهرة جمعت بين الفنون المصرية الأصيلة والموسيقى العالمية الحديثة.
وأكد منظمو الحفل أن جميع المطربين المشاركين مصريون، بينما انضم عدد من العازفين الدوليين للأوركسترا، في مشهد فني متكامل يجسد التنوع الثقافي والانسجام الإبداعي الذي تشتهر به مصر. ويعد طاقم العمل نفسه الذي قدّم حفلي المومياوات الملكية وطريق الكباش، واللذين أبهرَا العالم بفخامتهما التنظيمية والفنية.
المتحف المصري الكبير.. هدية مصر للعالم
ويُعد افتتاح المتحف المصري الكبير أكبر حدث ثقافي وأثري في القرن الحادي والعشرين، إذ يضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية من مختلف العصور المصرية القديمة، من بينها كنوز الملك توت عنخ آمون التي تُعرض لأول مرة كاملة في مكان واحد.
ويبدأ المتحف في استقبال الزيارات الخاصة للوفود الدولية يومي 2 و3 نوفمبر، على أن يفتح أبوابه رسميًا للزوار من المصريين والسائحين بدءًا من 4 نوفمبر، في تزامن رمزي مع الذكرى الـ103 لاكتشاف مقبرة الملك الذهبي توت عنخ آمون، ليمنح الزائرين تجربة فريدة تجمع بين التاريخ والفن والحضارة.













