
عمّ الحزن الوسط الإعلامي الأردني والعربي مساء الثلاثاء 11 نوفمبر 2025، بعد إعلان وفاة الإعلامية المخضرمة نبيلة السلاخ، المعروفة باسم “أم نبيل”، بعد مسيرة إعلامية طويلة امتدت لنحو نصف قرن، تاركة إرثًا إعلاميًا وإنسانيًا خالدًا في ذاكرة الجمهور.
جنازة وحضور واسع من الزملاء والجمهور
أفادت مصادر مقربة من عائلتها أن السلاخ فارقت الحياة بهدوء في منزلها بالعاصمة عمان، بعد معاناة قصيرة مع المرض، فيما لم يُصدر حتى الآن أي بيان رسمي يوضح سبب الوفاة. وقررت العائلة أن تُقام الجنازة ظهر الأربعاء 12 نوفمبر 2025 في مسجد مقبرة سحاب، على أن يُقام العزاء يومي الأربعاء والخميس بحضور واسع من زملائها ومحبيها الذين جاؤوا لتوديع “صوت الأردن الدافئ”.
نبيلة السلاخ.. رحلة الإبداع في الإذاعة الأردنية
ولدت نبيلة السلاخ في خمسينيات القرن الماضي بالعاصمة الأردنية عمان، وبدأت مسيرتها الإذاعية عام 1977 من خلال الإذاعة الأردنية، حيث قدمت برامج اجتماعية وثقافية تركت أثرًا كبيرًا على المستمعين.
تميزت بأسلوبها الهادئ وإحساسها الإنساني العالي، وأصبحت صوتًا مألوفًا في كل بيت أردني، مؤمنة دائمًا بأن الإعلام رسالة أخلاقية قبل أن يكون مهنة.
أبرز برامجها ومسيرتها الإذاعية
على مدار أكثر من 40 عامًا، قدمت السلاخ عددًا من البرامج التي تركت بصمة كبيرة، أبرزها:
صوت الصباح: نافذتها الأولى نحو الجمهور في السبعينيات.
مع الغروب: برنامج قصصي إنساني جمع بين الثقافة والترفيه.
مجلة الأثير: برنامج ثقافي سلط الضوء على الأدب والفكر.
فنجان قهوة: برنامج صباحي دافئ رافق المستمعين يوميًا بأسلوب بسيط ومباشر.
شهادات مؤثرة وزملاء ينعونها
امتلأت منصات التواصل الاجتماعي بعبارات الحزن والرثاء، حيث وصفها الإعلاميون بأنها مدرسة في الأخلاق والمهنية. وكتب أحدهم: “رحلت أم نبيل، لكنها ستظل أيقونة في تاريخ الإذاعة الأردنية.”
بينما قالت إحدى طالباتها في جامعة اليرموك: “كانت قدوتي الأولى في الإعلام، علمتني أن الميكروفون أمانة.”
دورها التدريبي والإنساني
لم يقتصر عطاؤها على الإذاعة، بل عملت مستشارة لتدريب الأجيال الجديدة من الإعلاميين، وأسست ورش عمل لتأهيل المذيعين، كما ساهمت في مبادرات حقوق المرأة والطفل والتعليم المجتمعي، مما جعلها شخصية محورية في المشهد الإعلامي الأردني والعربي.
إرث خالد للأجيال
مع رحيلها، تخسر الساحة الإعلامية رمزًا من أبرز رموزها، لكن صوتها وإنجازاتها ستظل خالدة في ذاكرة المستمعين والأجيال القادمة، مؤكدة أن الكلمة الصادقة والقيم المهنية تبقى حيّة ما بقي الإنسان.




