توب ستوريخدمي

فال الله ولا فالك.. أغنية تسببت في طرد فاتن حمامة من حفل زفاف عائلي

في واحدة من ذكرياتها النادرة، كشفت سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة عن واقعة طريفة ومؤثرة عاشتها في بداية مشوارها الفني، حين غنت أغنية حزينة في حفل زفاف، ما تسبب في أزمة كبرى بين العروسين، إلى جانب حكاية أول اختبار فني فشلت فيه رغم شهرتها المبكرة.

 

إحباط مبكر في المدرسة

 

تبدأ الحكاية عام 1944، حين كانت فاتن حمامة طالبة بالمدرسة الثانوية. قررت الناظرة إقامة حفلة مدرسية بمناسبة وطنية، وأسندت إخراج الرواية إلى أحد مدربي التمثيل. هرعت فاتن لتسجيل اسمها، متحمسة لتجسيد البطولة، خاصة بعد أن شاركت طفلة في فيلم “يوم سعيد” مع الموسيقار محمد عبد الوهاب.

لكن المفاجأة أن المدرب اختار خمس طالبات، ولم تكن فاتن بينهن. بكت الصغيرة بحرقة، خصوصًا أن المدرسات حاولن إقناع المدرب بموهبتها، إلا أنه أصر على رأيه، ووافق فقط على اختبارها أمامهن.

 

تقول فاتن: “خانَتني أعصابي وأنا أُلقي شعر مجنون ليلى، وتلعثمت في الكلمات، فانتصر المدرب لرأيه، وعدت إلى البيت أبكي وأرفض الذهاب للمدرسة.”

 

لحظة الانتصار

 

لم يقف والدها مكتوف اليدين، فذهب لمقابلة الناظرة، التي وافقت على أن تلقي فاتن قطعة شعرية فقط. اختارت مقطوعة “مصر تتحدث عن نفسها” لحافظ إبراهيم، ووقفت على المسرح مرتدية العلم المصري، تلقي الكلمات بحماس.

نال أداؤها إعجاب الحاضرين الذين طالبوا بإعادتها أكثر من مرة، وبكى المدرب تأثرًا واعتذر لها، متنبئًا بنجاحها الكبير في التمثيل.

 

لقاء القدر في السينما

 

تمر السنوات وتصبح فاتن نجمة كبيرة. وفي أحد أفلامها احتاج المخرج ممثلًا يجسد شخصية “مدير فرقة يحطم المواهب”. ابتسمت فاتن وقالت: “أنا عندي واحد كويس!” — لتقع المفارقة حين اختارت نفس المدرب الذي رفضها يومًا، ليجسد على الشاشة شخصيته الواقعية بكل إتقان!

 

الزفاف الذي تحول إلى أزمة

 

أما الحكاية الأكثر طرافة، فتعود إلى أيام الطفولة حين كانت فاتن مولعة بالغناء، متأثرة بالموسيقار محمد عبد الوهاب.

تحكي قائلة: “ذهبت مع أمي إلى زفاف إحدى قريباتنا، وطلبوا مني الغناء. كنت لا أحفظ سوى ثلاث أغنيات، فاخترت أن أغني (أيها الراقدون تحت التراب)”

 

لكن سرعان ما تحول الحفل إلى فوضى، إذ تشاءم العريس، وغضبت العروس، وصاحت أمها: “أعوذ بالله.. فال الله ولا فالك!”، لتغضب والدة فاتن وتغادر القاعة ومعها عدد من القريبات.

 

بين الطفلة الحالمة والنجمة الكبيرة

 

تلك المواقف، كما تقول فاتن حمامة، شكّلت شخصيتها الفنية الصلبة. بين خوف الطفولة وثقة النجومية، شقّت طريقها لتصبح رمزًا للفن الراقي والإصرار على النجاح، بعد أن تحوّلت دموعها الأولى إلى ملامح من القوة والجمال على الشاشة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى