الأخبارتوب ستوري

عاجل.. تطورات جديدة في محاكمة المتهم بقتل أسرة النرجس

قررت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بالتجمع الخامس، تأجيل محاكمة المتهم بقتل زوجته ووالدها وطفلتيهما، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«جريمة النرجس»، لـ11 نوفمبر المقبل، لحين ورود تقرير مصلحة الطب الشرعي بشأن تقييم حالته النفسية والعقلية، بعد طلب المصلحة مهلة إضافية لاستكمال الفحص.

وكشف المحامي شريف أديب، دفاع أسرة المجني عليهم، أن المحكمة تلقت خطابًا من مصلحة الطب الشرعي تطلب فيه مد فترة فحص المتهم لمدة 15 يومًا إضافية، خلال الفترة من 5 أكتوبر حتى 20 أكتوبر، لاستكمال التقرير الخاص بحالته النفسية والعقلية.

وأوضح أديب أن التقرير لم يصدر حتى الآن، لافتًا إلى أن الفحص يستهدف الوقوف على الحالة النفسية للمتهم، ومدى معاناته من أي اضطرابات ذهنية أو تقلبات نفسية قد تؤثر في إدراكه، وتحديد مدى مسؤوليته عن أفعاله وقت ارتكاب الجريمة.

وأشار دفاع أسرة المجني عليهم إلى أن دفاع المتهم تقدم بطلب إلى المحكمة لتسليم السيارة الخاصة به إلى زوجته، موضحًا أن دفاع الأسرة تقدم بدوره بطلبات أُثبتت في محضر الجلسة، على أن يُعلن عن تفاصيلها خلال المرافعات وفي التوقيت المناسب.

وأضاف أديب أن المتهم أنكر ارتكاب الجريمة، معتبرًا أن إنكاره، بالتزامن مع خضوعه للفحص النفسي والعقلي، يثير تساؤلات تستوجب حسمها من خلال التحقيقات والتقرير الطبي، مؤكدًا أن الفصل في القضية يجب أن يستند إلى الأدلة والنتائج الفنية.

قرار إيداع المتهم للفحص

وأوضح أن قرار إيداع المتهم للفحص صدر في 12 سبتمبر الماضي، وأنه لم يكن قد مضى على إيداعه سوى 28 يومًا وقت الحديث عن طلب مد فترة الفحص، مشيرًا إلى أن مدة التقييم تختلف وفقًا لكل حالة، وقد تستغرق 21 يومًا أو شهرًا أو شهرًا ونصف الشهر.

وأعرب دفاع أسرة المجني عليهم عن أمله في وصول التقرير قبل موعد الجلسة المقبلة، حتى تبدأ المرافعات وتستكمل المحكمة نظر القضية، مؤكدًا ثقته في القضاء المصري، ومطالبًا بسرعة الفصل في القضية التي أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص من أسرة واحدة.

وشهدت الجلسة السابقة مطالبة دفاع المتهم باتخاذ عدد من الإجراءات للوقوف على حالته النفسية والصحية، تضمنت عرضه على مستشفى متخصص في الأمراض النفسية والعقلية، والاستعانة بكبار الأطباء الشرعيين لتقييم حالته، إلى جانب عرض تفاصيل المحاكاة التصويرية التي أجراها المتهم لشرح كيفية ارتكاب الواقعة.

وتعود تفاصيل القضية إلى تلقي النيابة العامة إخطارًا بالعثور على جثامين أربعة أشخاص من أسرة واحدة داخل نطاق القاهرة الجديدة، مصابين بأعيرة نارية، وذلك عقب الإبلاغ عن تغيبهم.

وباشرت النيابة التحقيقات التي استمرت 48 ساعة، وانتقلت إلى مسرح الجريمة لمعاينة المكان ومناظرة الجثامين، وأمرت بإجراء الصفة التشريحية، كما فحصت تسجيلات كاميرات المراقبة لتتبع تحركات المجني عليهم، وطلبت تحريات الشرطة التي توصلت إلى الاشتباه في صديق للأسرة، لتصدر قرارًا بضبطه وإحضاره.

وبحسب ما ورد في تحقيقات النيابة العامة، أقر المتهم بقتل الأب وزوجته وطفلتيهما مع سبق الإصرار، بعدما رفض الأب إقراضه مبلغًا ماليًا، موضحًا أنه خطط لقتله والاستيلاء على أمواله ومصاغه الذهبي.

وأظهرت التحقيقات أن المتهم استدرج الأب إلى منطقة القطامية، وأطلق عليه ثلاثة أعيرة نارية أودت بحياته، ثم استولى على مفتاح مسكنه وتخلص من جثمانه بإحدى الطرق الصحراوية.

وعقب ذلك، استدرج زوجة المجني عليه وطفلتيه، موهمًا إياهن بأن الأب تعرض لحادث سير، بهدف إخلاء المسكن والاستيلاء على محتوياته. ووفقًا للتحقيقات، أطلق المتهم عليهن خمسة أعيرة نارية داخل السيارة التي كانت تقلهن، ما أدى إلى وفاتهن.

وتوجه المتهم بعد ذلك إلى مسكن الأسرة لتنفيذ مخططه والاستيلاء على محتوياته، إلا أن وجود حارس العقار حال دون إتمام ما خطط له.

وأجرى المتهم محاكاة تصويرية لكيفية ارتكاب الجريمة، وجاءت اعترافاته متفقة مع ما توصلت إليه التحقيقات من أقوال الشهود الذين تواصلوا مع المجني عليهم قبل مقتلهم، فضلًا عن تسجيلات كاميرات المراقبة التي حصلت عليها النيابة من المحلات والأماكن التي تردد عليها المتهم والمجني عليهم وقت وقوع الحادث.

كما كشفت استعلامات شركات المحمول عن توافق وجود المتهم والمجني عليهم مع النطاقات الجغرافية المرتبطة بمسارح الواقعة، فيما أكدت التقارير الفنية صحة المقاطع المصورة، وأظهرت القياسات البيومترية أن المتهم هو الشخص الظاهر فيها، إلى جانب ما انتهت إليه تقارير الصفة التشريحية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى