
كشف مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي في دورته الخامسة عن أبرز الأفلام المشاركة ضمن برنامج “السينما السعودية الجديدة” للأفلام الطويلة، والتي جسّدت إبداعات جيل جديد من صُنّاع الأفلام الوثائقية في المملكة، وسيتم عرضها خلال فعاليات المهرجان التي تستمر من 4 إلى 13 ديسمبر 2025 في مدينة جدة التاريخية.
من بين هذه الأعمال المميزة فيلم “سبع قمم” للمخرج أمير الشناوي، الذي يعكس الحركة السينمائية والثقافية المتنامية في المملكة، ويؤكد على التنوع والغنى الإبداعي الذي يميز المشهد الوثائقي السعودي، مشيرًا إلى أن الفيلم يعد من الروافد الصاعدة للسينما المحلية.
تدور قصة فيلم “سبع قمم” حول المغامر السعودي بدر الشيباني، الذي خاض رحلة استكشاف لتسلق أعلى قمة في كل قارة من قارات العالم السبع، موثقًا هذه التجربة التي تجمع بين اختبار البقاء والمغامرة الشخصية لاكتشاف الذات.
يتناول الفيلم القمم الأكثر عزلة وصعوبة وصولاً إلى تحدي قمة إيفرست، ليبرز المرونة الإنسانية والعزيمة الراسخة التي تمكن الإنسان من تجاوز الحدود الجسدية والنفسية، ويقدم رؤية ملهمة حول الإرادة والتحدي والبحث عن الهوية.
وقد تم إنتاج الفيلم بواسطة رؤى المدني، ويعد عرضه في مهرجان عالمي مثل البحر الأحمر دلالة على نضج السينما الوثائقية السعودية وإمكانيات صناعها في تقديم محتوى فني يواكب المعايير الدولية.
تتمثل أهمية فيلم “سبع قمم” في كونه يقدم تجربة إنسانية حقيقية تجمع بين المغامرة واكتشاف الذات، ما يجعله في خانة الأفلام التحفيزية والتوعوية، ويتيح للجمهور استكشاف قصص الإنسان وقدرته على تحدي الطبيعة والتغلب على الصعوبات.
الفيلم يمثل الهوية السعودية بوضوح، حيث يجمع بين الإنتاج والبطولة والإخراج السعودي، لكنه يعالج موضوعًا عالميًا يمكن للجمهور العربي والدولي الارتباط به، ما يساهم في تعزيز مكانة السينما السعودية على الصعيد العالمي. كما يتميز الفيلم بجودة الإنتاج والتصوير السينمائي، إذ يقدم تجربة بصرية مغايرة للأفلام الروائية المعتادة، مع إتاحة اللغة الإنجليزية وترجمة الفيلم لتوسيع نطاق المشاهدة عالميًا.
ويأتي مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي تحت شعار “في حب السينما”، جامعًا أكثر من 100 فيلم من آسيا وأفريقيا والعالم العربي والعالم، مع عرض أفلام طويلة وقصيرة، وورش عمل وندوات لتعزيز وتنمية المواهب الفنية. ويستضيف المهرجان نخبة من صناع السينما والممثلين والمحترفين من مختلف أنحاء العالم، مع فعاليات على السجادة الحمراء وحفلات موسيقية، ليشكل منصة شاملة للتبادل الثقافي والإبداعي.




