
كشفت تحقيقات النيابة العامة تفاصيل واقعة مقتل طالب يبلغ من العمر 16 عامًا في منطقة دار السلام بالقاهرة، بعدما تدخل للدفاع عن إحدى قريباته إثر تعرضها لمضايقات لفظية في الشارع، لتتحول مشادة كلامية إلى مشاجرة بالأسلحة البيضاء، انتهت بإصابة الطالب بطعنة نافذة في الفخذ الأيسر أودت بحياته.
وأظهرت التحقيقات أن الواقعة بدأت عندما اعترض الطالب على عبارات وجهها أحد الأشخاص، المعروف بلقب «صاصا»، إلى قريبته، قبل أن تتصاعد الأحداث ويتدخل عدد من أقارب الطرفين، فيما قررت النيابة العامة حبس أربعة متهمين لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات، مع استكمال الإجراءات اللازمة لكشف ملابسات الجريمة.
بداية واقعة مقتل طالب دار السلام
بدأت تفاصيل الواقعة أثناء سير فتاة في العشرينيات من عمرها بأحد شوارع منطقة دار السلام، حيث تعرضت، بحسب أقوال الشهود والتحقيقات، لمضايقات لفظية من أحد الأشخاص المعروفين بلقب «صاصا».
وتصادف وجود الطالب البالغ من العمر 16 عامًا بالقرب من المكان، فتدخل للدفاع عن قريبته، وطالب الشخص بالتوقف عن مضايقتها، لتنشب بينهما مشادة كلامية تطورت إلى تبادل السباب.
ولم تتوقف الأحداث عند المشادة، إذ اتصلت الفتاة بوالدها وجدها لإبلاغهما بما حدث، بينما استعان الطرف الآخر بعدد من أقاربه، لتبدأ مواجهة انتهت بسقوط قتيل وعدة مصابين.
المتهم يستدعي أقاربه حاملين الأسلحة البيضاء
كشفت التحقيقات أن المتهم الأول استعان بأربعة أشخاص من أقاربه ومعارفه، بينهم والده وشقيقه وأحد أصدقائه، الذين حضروا إلى موقع الواقعة، وبحوزة بعضهم أسلحة بيضاء وسنج، وفقًا لما ورد بأوراق القضية.
وتصاعدت المشاجرة بين الطرفين بعد حضور أفراد من أسرة الفتاة، وتحولت المواجهة الكلامية إلى اعتداءات متبادلة، أسفرت عن إصابة الطالب بطعنة خطيرة في الفخذ الأيسر.
وجرى نقل الطالب إلى المستشفى لمحاولة إسعافه، إلا أنه فارق الحياة متأثرًا بإصابته، فيما أصيب عدد من المشاركين في المشاجرة بجروح قطعية متفاوتة.
قطع شريان رئيسي تسبب في وفاة الطالب
أوضحت مناظرة النيابة العامة لجثمان الطالب أن وفاته نتجت عن إصابته بجرح طعني نافذ في الفخذ الأيسر، باستخدام سلاح أبيض من نوع «سنجة».
وتسببت الإصابة، بحسب أوراق التحقيقات، في قطع أحد الشرايين الرئيسية بالفخذ، ما أدى إلى نزيف دموي حاد وهبوط بالدورة الدموية انتهى بوفاة المجني عليه.
كما كشفت التحقيقات إصابة جد الفتاة، البالغ من العمر 71 عامًا، بجرح قطعي في اليد، فضلًا عن وقوع إصابات أخرى بين أطراف المشاجرة.
اعترافات المتهم الأول في واقعة دار السلام
بمواجهة المتهم الأول بما ورد في محضر تحريات المباحث، أقر بأنه وجه عبارات إلى الفتاة، لكنه نفى أن تكون تلك الكلمات قد تضمنت إهانة لها.
وأوضح المتهم في أقواله أن والدة الفتاة حضرت إلى موقع الواقعة، وأنه عرض الاعتذار لابنتها أمام الموجودين في الشارع، إلا أنها رفضت الاعتذار.
وزعم المتهم أنه كان يسعى إلى تخويف المجني عليه فقط، ولم يكن يقصد قتله، وهي أقوال تخضع لفحص النيابة العامة ومقارنتها ببقية الأدلة وأقوال الشهود.
القبض على المتهمين في مشاجرة دار السلام
تلقت الأجهزة الأمنية بلاغًا من الأهالي بوقوع مشاجرة بالأسلحة البيضاء في منطقة دار السلام، وانتقلت القوات إلى موقع البلاغ للسيطرة على الموقف ومنع تجدد الاشتباكات.
وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط أطراف المشاجرة، واقتيادهم إلى قسم شرطة دار السلام، حيث حُرر المحضر اللازم وأُخطرت النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.
واستمعت جهات التحقيق إلى أقوال المتهمين والشهود، للوقوف على تسلسل الأحداث وتحديد المسؤولية الجنائية لكل مشارك في الواقعة.
حبس 4 متهمين على ذمة التحقيقات
قررت النيابة العامة حبس المتهم الأول وثلاثة من أقاربه لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات، في إطار استكمال الإجراءات المتعلقة بواقعة مقتل الطالب.
كما أمرت بإجراء تحليل مخدرات للمتهم الرئيسي، لبيان ما إذا كان قد تعاطى مواد مخدرة وقت وقوع المشاجرة.
وشملت قرارات النيابة التحفظ على تسجيلات كاميرات المراقبة الموجودة بمحيط الحادث، لفحصها وتحديد دور كل متهم في الاعتداء الذي أسفر عن وفاة الطالب.
أقوال شهود العيان تكشف تفاصيل المشاجرة
استمعت النيابة العامة إلى أقوال عدد من شهود الواقعة، الذين أكدوا أن بداية الخلاف كانت بسبب تعرض الفتاة لمضايقات لفظية من المتهم الأول.
وبحسب أقوال الشهود، تدخل الطالب للدفاع عن قريبته، قبل أن تتطور الأحداث عقب استعانة المتهم بأقاربه وحضور والد الفتاة إلى المكان.
وتعمل جهات التحقيق على مطابقة روايات الشهود مع تسجيلات كاميرات المراقبة والتقارير الطبية، لتحديد كيفية وقوع الاعتداء والمسؤولين عنه.
تصريح دفن جثمان طالب دار السلام
أصدرت النيابة العامة قرارًا بدفن جثمان الطالب عقب استكمال الإجراءات الطبية والتشريحية اللازمة لتحديد سبب الوفاة.
وكلفت النيابة أجهزة المباحث بإجراء التحريات التكميلية حول الواقعة، واستكمال فحص الأدلة والتسجيلات المضبوطة، تمهيدًا لاتخاذ القرارات القانونية بحق المتهمين.
وتواصل جهات التحقيق فحص ملابسات الجريمة التي راح ضحيتها الطالب البالغ من العمر 16 عامًا، وسط اهتمام بتفاصيل الواقعة التي بدأت بمضايقات لفظية وانتهت بجريمة قتل.




