


أكد المهندس محمد عبد الرؤوف، عضو مجلس إدارة اتحاد مقاولي التشييد والبناء، أن اتفاقية الشراكة الاستثمارية لتنمية منطقة “علم الروم” بمحافظة مطروح تمثل خطوة استراتيجية في تعزيز جاذبية السوق العقاري المصري أمام الاستثمارات العربية والأجنبية، مشيدًا بالجهود الحكومية في توقيع صفقات كبرى تعكس الثقة المتزايدة في الاقتصاد الوطني.
وأوضح عبد الرؤوف، في تصريحات خاصة لقناة إكسترا نيوز، أن هذه الاتفاقية تأتي ضمن سلسلة من المشروعات العملاقة التي يشهدها السوق المصري مؤخرًا، من أبرزها صفقة تطوير أراضي بالبحر الأحمر، إلى جانب اتفاق مرتقب مع شركة إعمار الإماراتية وعدد من المجموعات السعودية لتطوير مشروعات جديدة في التجمع الخامس. وأكد أن هذه التحركات تمثل “شريان حياة” للاقتصاد المصري، وتسهم بما يتراوح بين 15% و20% من النشاط الاقتصادي العام.
وأشار عبد الرؤوف إلى أن اتفاقية “علم الروم” تعد شراكة استثمارية حقيقية بين هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وشركة الديار القطرية، موضحًا أن المشروع سيقام بنظام حق الانتفاع وليس البيع، ما يضمن احتفاظ الدولة بملكية الأرض.
وأضاف أن الاتفاق يتضمن دفعة نقدية تبلغ 3.5 مليار دولار خلال شهر واحد، إلى جانب دفعة مماثلة من الودائع خلال عام، معتبرًا أن هذه الأرقام القوية تؤكد ثقة المستثمرين في استقرار الاقتصاد المصري.
وبيّن أن المشروع يمتد على مساحة 4,900 فدان بواجهة بحرية تصل إلى 7.5 كيلومتر على ساحل البحر المتوسط، مشيرًا إلى أنه سيحدث نقلة نوعية في قطاع السياحة الساحلية، على غرار النجاحات التي حققتها مشروعات مثل العلمين الجديدة.
وفي سياق متصل، دعا عبد الرؤوف إلى تأسيس هيئة قومية موحدة لتنظيم القطاع العقاري تشرف على المشروعات الكبرى وتتابع مراحل التنفيذ، بما يضمن الشفافية واستدامة النمو وحماية حقوق المشترين والمطورين على حد سواء.
كما طالب بإنشاء منصة رقمية وطنية موحدة تضم جميع المشروعات العقارية في مصر، وتوضح نطاقات الأسعار في مناطق مثل الساحل الشمالي والعاصمة الإدارية والقاهرة الجديدة، إلى جانب تطبيق نظام صرف التمويلات وفق معدلات الإنجاز الفعلية لمنع التعثر المالي وضمان استمرارية المشاريع الجادة.



