توب ستوريخارجي

ترامب يوقف إصدار التأشيرات للأفغان بعد حادث إطلاق النار في واشنطن

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن إدارة الرئيس دونالد ترامب وجّهت تعليمات عاجلة إلى جميع البعثات الدبلوماسية الأمريكية حول العالم، تقضي بالتوقف الفوري عن إصدار التأشيرات للمواطنين الأفغان بمختلف فئاتها، بما في ذلك تأشيرات الهجرة الخاصة التي تُمنح للأفراد الذين تعاونوا مع القوات الأمريكية خلال فترة وجودها في أفغانستان والتي امتدت لنحو عشرين عامًا.

وجاء في البرقية الصادرة عن الوزارة أن القرار يهدف إلى تعزيز إجراءات التدقيق الأمني عبر “التأكد من هوية مقدم الطلب وأهليته القانونية للحصول على التأشيرة بموجب القوانين الأمريكية”، مشددة على أن الموظفين القنصليين مطالبون برفض أي طلبات جديدة فور تقديمها إلى حين صدور تعليمات أخرى.

خلفية القرار والدوافع الأمنية

ويأتي هذا التشديد بعد حادثة أثارت جدلًا واسعًا في واشنطن، إذ اتُّهم أحد العناصر السابقين في وحدة أفغانية مدعومة من وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية بإطلاق النار على عنصرين من الحرس الوطني الأمريكي، ما أدى إلى مقتل أحدهما وإصابة الآخر. وقد دفعت هذه الواقعة الإدارة الأمريكية إلى مراجعة بروتوكولات الفحص الأمني الخاصة بالأفراد القادمين من أفغانستان.

وفي تعليق نشره على منصة “إكس”، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن “جميع الأفراد الذين يسافرون بجوازات سفر أفغانية سيتم تعليق تأشيراتهم مؤقتًا”، معتبرًا أن الإجراء يأتي ضمن خطة أوسع لتعزيز الإجراءات الأمنية التي تتبناها إدارة ترامب منذ عودتها إلى الحكم، خاصة فيما يتعلق بالهجرة واللجوء ومراقبة الحدود.

تداعيات القرار على المتعاونين الأفغان

وأثار القرار ردود فعل غاضبة من منظمات معنية بشؤون اللاجئين، وعلى رأسها منظمة “أفغان إيفاك” التي تُعنى بمساعدة الأفغان الذين دعموا القوات الأمريكية خلال سنوات الحرب. وقال رئيس المنظمة شون فان ديفر إن القرار يمثل “عقابًا جماعيًا” لآلاف الأشخاص الذين خاطَروا بحياتهم لدعم الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن تجميد التأشيرات يعرّض الكثير منهم للخطر.

وأوضح فان ديفر أن ما يقرب من 200 ألف أفغاني دخلوا الولايات المتحدة منذ عام 2021 عبر برامج اللجوء والتأشيرات الخاصة، بينما لا تزال طلبات أكثر من 265 ألف أفغاني قيد المراجعة. وأكد أن وقف معالجة هذه الملفات سيؤدي إلى تراكم كبير في الطلبات ويجعل المتقدمين عرضة لتهديدات أمنية في الداخل الأفغاني.

تشديد مستمر في سياسات الهجرة

ويرى مراقبون أن الخطوة الأخيرة تأتي امتدادًا لسياسات ترامب الصارمة تجاه الهجرة منذ توليه منصبه مجددًا، إذ تركز الإدارة على زيادة الرقابة على الحدود، وتشديد منح التأشيرات، وإعادة هيكلة برامج اللجوء، بالإضافة إلى مراجعة ملفات المتعاونين السابقين مع القوات الأمريكية.

ويشير هذا التوجه إلى رغبة الإدارة الأمريكية في تقليص التدفقات البشرية القادمة من مناطق النزاع، في ظل مخاوف أمنية متزايدة، مدفوعة بعدد من الحوادث الفردية التي أعادت ملف الهجرة الأفغانية إلى واجهة النقاش السياسي والأمني داخل الولايات المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى