
شهدت محافظة بورسعيد حالة واسعة من الجدل بعد انتشار مقطع فيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي يظهر قيام شاب بالتحرش بفتاة داخل أحد العقارات السكنية لحظة دخولها المبنى، وهو ما أثار استياءً كبيرًا بين المواطنين، ودفع الأجهزة الأمنية للتحرك السريع وضبط المتهم خلال ساعات قليلة من تداول المقطع.
وبحسب المعلومات الأولية، فإن الواقعة حدثت داخل أحد العقارات بمنطقة المناخ بمحافظة بورسعيد، حيث ظهر المتهم في الفيديو وهو يقترب من الفتاة ويتحرش بها قبل أن تغادر المكان مسرعة. وبعد انتشار الفيديو بشكل واسع، باشرت الأجهزة الأمنية إجراءات الفحص والتحري، رغم عدم تقدم المجني عليها بأي بلاغ رسمي.
اعترافات المتهم أمام جهات التحقيق
وخلال استجوابه، أقر المتهم — وهو عاطل ولديه معلومات جنائية سابقة — بارتكاب الجريمة على النحو الظاهر في الفيديو، موضحًا أنه استغل دخول الفتاة بمفردها إلى العقار وأنه لم يكن يتوقع تصوير الواقعة أو تحديد هويته. وأضاف أنه شعر بالخوف والارتباك فور انتشار المقطع، لكنه لم يتوقع سرعة ضبطه. وزعم خلال التحقيق أنه يندم على فعلته، وأن سلوكه كان تصرفًا غير محسوب.
تحركات الأجهزة الأمنية
وبمجرد تداول المقطع، تعاملت الأجهزة الأمنية مع الفيديو على أنه بلاغ رسمي، وبدأت في جمع المعلومات وتحليل الصورة لتحديد هوية الجاني. وأسفرت جهود البحث عن تحديد مكان الواقعة والتوصل لهوية المتهم بدقة، حيث تبين أنه مقيم بدائرة قسم شرطة المناخ ببورسعيد.
وتم إعداد مأمورية أمنية لضبطه، حيث جرى القبض عليه ونقله إلى قسم الشرطة. وخلال المواجهة، اعترف المتهم بجريمته دون إنكار، مؤكدًا صحة ما جاء في الفيديو.
الإجراءات القانونية
وحررت الجهات المختصة المحضر اللازم بالواقعة، وبدأت التحقيقات الموسعة معه تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية وإحالته إلى النيابة العامة. كما أكدت وزارة الداخلية استمرار جهودها في متابعة محتوى الفيديوهات المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي، وعدم التهاون مع أي سلوك يهدد الأمن المجتمعي أو يعرض المواطنين للخطر.
وتأتي هذه الواقعة لتعيد التأكيد على أهمية سرعة الإبلاغ عن حوادث التحرش، وضرورة التصدي لمثل هذه السلوكيات حفاظًا على أمن المجتمع وسلامة المواطنين، خصوصًا مع توسع ظاهرة توثيق الجرائم عبر الكاميرات وكشف مرتكبيها خلال فترات زمنية قصيرة.



