


ارتفعت أضواء القمر البارد في سماء ديسمبر 2025، في حدث فلكي جذب أنظار عشاق الفلك حول العالم، حين اقترب القمر من الأرض في أقرب نقطة ضمن مداره الشهري، ما جعله يبدو أكبر وأكثر إشراقًا من المعتاد. وظهر القمر مكتملًا يوم 4 ديسمبر، ضمن سلسلة أقمار عملاقة “Supermoons” لهذا العام، والتي تتميز بزيادة حجم القمر بنسبة تصل إلى 14% وسطوع أعلى بنسبة 30% مقارنة بالقمر المصغر المعروف في العام.
وشهدت المدن الكبرى حول العالم لحظات ساحرة بفضل هذه الظاهرة، حيث وثّق المصورون جمال القمر الكامل عبر العدسات والكاميرات، مقدّمين مشاهد طبيعية خلابة. ففي الولايات المتحدة، التقطت ديزي دوبريجيفيت منتينيريف صورة للقمر باستخدام هاتف iPhone 16 Pro، وأظهرت انعكاس أضواء القمر على تضاريس البركان والحدائق الوطنية، بينما أبدع المصور كوانغ ليو في سان فرانسيسكو بتقنية تايم لابس، مبرزًا صعود القمر خلف برج Salesforce. كما التقط دانييل كارديناس مشهد القمر بين جناحي تمثال Angel of Independence في مكسيكو سيتي، مؤكّدًا على وضوح تضاريسه والبحار القمرية الداكنة.
وفي أوروبا، أظهر المصور هنريك كاسينهاس القمر البارد في لشبونة، مع إبراز بقع البحار القمرية على سطحه، فيما صور غاري هيرشورن في نيويورك القمر البرتقالي بين ناطحات السحاب بعد غروب الشمس. أما في لوس أنجلوس، فقدّم باتريك ت. فالون مشهدًا شبه طيفي للقمر يتلألأ من خلف سحابة خفيفة، فيما أبدع راسيد نجاتي أسليم في لندن بإظهار القمر وكأنه يُمسك في يد جنية مصنوعة من أضواء LED، مما أضفى لمسة فنية مبتكرة على الظاهرة.
كما وثّق المصورون في آسيا ظهور القمر البارد في سماء الصين، بمقاطعة لياونينغ، بالقرب من سقف حجري محفور، بينما أضافت تيزيانا فابي في روما حركة المشهد من خلال تصوير أسراب الطيور تحلق أمام القمر. وفي إسطنبول، التقط هاكان أكغون القمر البرتقالي خلف الجامع الأزرق مع انعكاسه على المياه القريبة، ليكتمل المشهد بتناسق مذهل بين الطبيعة والمعمار. أما في واشنطن، فظهر القمر إلى يسار قبة مبنى الكابيتول، فيما بدا تمثال الحرية وكأنه يراقب الظاهرة، بينما أبدع هوسين ديميرجي مشهدًا فنيًا لشخص يحمل القمر في عربة يدوية في ساريكامي، في مشهد يوحي بالخفة والخيال.
وعلى الرغم من اكتمال القمر في 4 ديسمبر، سيستمر القرص القمري بالظهور مكتملًا للعين المجردة خلال الليالي التالية، مع وعد بظهور القمر العملاق الأخير في السلسلة في 3 يناير 2026، ليبدأ عامًا جديدًا بأحداث فلكية مذهلة، مقدّمًا لعشاق السماء والفضاء فرصة لمتابعة حركته واكتشاف تفاصيل سطحه.



