
أعلنت مصادر محلية وإسرائيلية، اليوم السبت 13 ديسمبر 2025، عن اغتيال القيادي البارز في كتائب القسام التابعة لحركة حماس، رائد سعد، خلال استهداف سيارته بغارة إسرائيلية مسيّرة على طريق الرشيد غرب مدينة غزة.
وأكدت المصادر أن الغارة أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين إضافيين كانوا في المنطقة نفسها، في حادثة تضاف إلى سلسلة التوترات الأخيرة في القطاع.
تفاصيل الغارة وأسباب الاستهداف
وأوضحت المصادر أن الغارة تم تنفيذها بواسطة أربع صواريخ دقيقة أصابت السيارة التي كان يستقلها رائد سعد برفقة عدد من المرافقين.
وذكر مسؤول إسرائيلي أن استهداف سعد جاء ردًا على تفجير عبوة ناسفة استهدفت قوة إسرائيلية في المنطقة، فيما أصدر الجيش الإسرائيلي بيانًا رسميًا وصف فيه سعد بـ”إرهابي رئيسي من حماس” ومسؤولًا بارزًا في القيادة العسكرية للقطاع.
وأشار البيان إلى أن رائد سعد يشغل منصب الرجل الثاني في كتائب القسام، ويشرف على التصنيع وإنتاج الأسلحة داخل الجناح العسكري للحركة. كما أشار البيان إلى أن سعد نجح سابقًا في النجاة من محاولتي اغتيال خلال الفترة الأخيرة، وتم إلغاء عمليتين سابقتين قبل تنفيذ عملية اليوم.
السيرة العسكرية لرائد سعد
يعد رائد سعد من قدامى قادة الجناح العسكري لحركة حماس، وتولى في وقت سابق رئاسة جناح العمليات، وكان العقل المدبر لخطة “سور أريحا” التي نفذت في 7 أكتوبر. وبعد عملية “حارس الأسوار” عام 2021، أُقيل من منصبه وتولى مهامًا أخرى ضمن قيادة الكتائب، كان أبرزها مسؤولية إنتاج السلاح وتعزيز القدرات العسكرية للكتائب في غزة. ويعتبر سعد بعد عز الدين الحداد، ثاني أهم شخصية في قيادة الحركة على مستوى القطاع.
الغارات الإسرائيلية وتوتر الأوضاع في غزة
لم تتوقف الغارات عند هذا الحد، فقد أفادت مصادر محلية بمقتل شاب فلسطيني يبلغ من العمر 18 عامًا برصاص القوات الإسرائيلية في منطقة جباليا النزلة شمال القطاع.
كما شنت الطائرات الإسرائيلية غارات على مناطق شرقي خان يونس وشرقي رفح، ترافقت مع دوي انفجارات وعمليات نسف للمباني، مما تسبب بزيادة التوتر بين الجانبين.
وأشار المركز الفلسطيني للإعلام إلى أن القوات الإسرائيلية واصلت انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار منذ بدء سريانه في 10 أكتوبر الماضي، ما أسفر حتى الآن عن سقوط نحو 390 شهيدًا وأكثر من ألف جريح في صفوف المدنيين والفلسطينيين.
ردود الفعل والتداعيات المحتملة
يتوقع مراقبون أن يؤدي اغتيال رائد سعد إلى تصعيد جديد في قطاع غزة، حيث قد تشهد المنطقة ردود أفعال من حركة حماس والجناح العسكري للقطاع. كما أن الحدث قد يؤثر على الديناميكيات العسكرية والأمنية في المناطق الحدودية، ويزيد من حالة الاحتقان الشعبي تجاه العمليات الإسرائيلية المستمرة.
ويأتي اغتيال سعد في ظل استمرار التوترات في القطاع بعد سلسلة من العمليات العسكرية الإسرائيلية ومحاولات الاغتيال المستمرة لقادة كتائب القسام، ما يجعل هذه الغارة واحدة من أبرز العمليات التي تستهدف القيادة العسكرية للحركة منذ بداية العام الجاري.



